فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 3562

من الله في حلال ولا حرام )) [1] رواه أبو داود .

والكراهة في هذا كراهة تحريم لمن قصد به الخيلاء . ذكره في المغني وشرح الهداية وغيرهما ، فأما من فعل ذلك على غير وجه الخيلاء بل كان من علة أو حاجة فنصه أنه لا بأس به وهو اختيار القاضي وغيره .

قال الإمام أحمد في رواية حنبل: جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس .

ومن علمائنا من قال: لا يحرم إذا لم يقصد الخيلاء لكن يكره لعموم النهي عن ذلك .

فعلى هذا من فعل ذلك لقبح الساقين كما صنع ابن مسعود ، أو لعلة أو شيء فليس عليه شيء وهذه الكراهة في الصلاة أشد ؛ لحديث ابن مسعود .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل ) ) [2] رواه أبو داود .

فوائد:

منها: يجوز الاحتباء على الصحيح من المذهب . وعنه يكره . وعنه يحرم . وأما مع كشف العورة فيحرم قولًا واحدًا .

ومنها: يكره أن يكون ثوب الرجل إلى فوق نصف ساقه . نص عليه ، ويكره زيادته إلى تحت كعبيه بلا حاجة على الصحيح من الروايتين . وعنه ما تحتهما في النار . وذكر الناظم: من لم يخف خيلاء لم يكره ، والأولى تركه . هذا في حق الرجل .

وأما المرأة: فيجوز زيادتها ثوبها إلى ذراع مطلقًا على الصحيح من المذهب . وقال جماعة من علمائنا: ذيل نساء المدن في البيت كالرجل ، منهم السامري في المستوعب وابن تميم والرعايتين .

ومنها: قال جماعة من علمائنا: يسن تطويل كُمِّ الرجل إلى رؤوس أصابعه أو أكثر بيسير وتوسيعها قصدًا ، ويسن قصر كُمِّ المرأة . قال في الفروع: واختلف كلامهم في سعته

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الإسبال في الصلاة 1/172ح637.

(2) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب ما جاء في إسبال الإزار 4/57ح4086.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت