فهرس الكتاب
قصدًا قال في التلخيص: ويستحب لها توسيع الكم من غير إفراط بخلاف الرجال .
ومنها: يكره لبس ما يصف البشرة للرجل والمرأة الحي والميت ، ولو لامرأة في بيتها نص عليه . وقال أبو المعالي: لا يجوز لبسه ، وذكر جماعة: لا يكره لمن لم يرها إلا زوج أو سيد ، وذكره أبو المعالي وصاحب المستوعب والنظم في آدابه . قال في الرعاية: وهو الأصح . وأما لبسها ما يصف اللين والخشونة والحجم فيكره .
ومنها: كره الإمام أحمد الزيق [1] العريض للرجل ، واختلف قوله فيه للمرأة . قال القاضي: إنما كرهه لإفضائه إلى الشهرة . وقال بعضهم: إنما كره الإفراط جمعًا بين قوليه . وقال الإمام أحمد في الفَرْج للدراعة من بين يديها: قد سمعت ، ولم أسمع من خلفها ، إلا أن فيه سعة عند الركوب ومنفعة .
ومنها: كره الإمام أحمد وعلماؤنا لبس زي الأعاجم ؛ كعمامة صماء ، وكنعل صرّارة للزينة ، لا للوضوء ونحوه .
ومنها: يكره لبس ما فيه شهرة بخلاف زي بلده من اللباس على الصحيح من المذهب ، وقيل: يحرم ونصه لا . وقال أبو العباس: يحرم شهرة وهو ما قصد به الارتفاع وإظهار التواضع ؛ لكراهة السلف لذلك .
وأما الإسراف في المباح فالأشهر لا يحرم . قاله في الفروع وحرمه أبو العباس .
قال:
فصل [ في حكم التصوير ]
( ويحرم التصوير واستعماله على المكلف ) .
ش: قوله: ويحرم التصوير يعني نقش التصوير عملًا واستعمالًا حرام في كل موضع ؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال
(1) ... الزِيقُ: القميص ، بالكسر: ما أحاط بالعنق منه . انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي ص: 1152.