فهرس الكتاب
المكلف فلا يحرم عليه ؛ لأنه ليس من أهل الخطاب الشرعي فلا يأثم بذلك .
فوائد:
الأولى: لو أزيل من الصورة ما لا تبقى معه الحياة: زالت الكراهة على الصحيح من المذهب نص عليه ، وقيل: الكراهة باقية . ومثل ذلك صور الشجر ونحوه وتمثال .
الثانية: يحرم تصوير ما فيه روح ، ولا يحرم تصوير الشجر ونحوه ، والتمثال مما لا يشابه ما فيه روح على الصحيح من المذهب وأطلق بعضهم ، وهو ظاهر كلام المصنف وهو من المفردات . وقال في الفصول: يكره في الصلاة ولو على ما يداس .
الثالثة: يحرم تعليق ما فيه صورة حيوان وستر الجدر به وتصويره على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا يحرم وحكي رواية ، وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح في باب الوليمة .
ولا يحرم افتراشه ولا جعله مخدًا بل ولا يكره فيهما ؛ (( لأنه عليه الصلاة والسلام اتكأ على مخدة فيها صورة ) )رواه الإمام أحمد .
الرابعة: يكره الصليب في الثوب ونحوه على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا ويحتمل تحريمه ، وهو ظاهر نقل صالح .
قال: ( ويحرم استعمال المنسوج أو المموه بذهب قبل استحالته ) .
ش: هذا المذهب مطلقًا وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وقيل: حكم المنسوج بالذهب حكم الحرير المنسوج معه غيره .
أما كون لبس المنسوج بالذهب والمموه به يحرم ؛ لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم ) ) [1] رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
ولا فرق في الذهب بين خالصه ومشوبه ، والمنفرد والمختلط ، بخلاف الحرير ؛ لأن
(1) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في الحرير للنساء 4/50ح4057. والترمذي في اللباس ، باب ما جاء في الحرير والذهب 4/217ح1720. واللفظ له.