فهرس الكتاب
والثانية: يحرم ؛ لعموم الخبر .
فأما إن احتاج إليه ، مثل أن يكون بطانة لبيضة أو درع أو نحوه أبيح . قال بعض علمائنا: يجوز مثل ذلك من المذهب كدرع مموه من الذهب لا يستغني عن لبسه وهو محتاج إليه .
الثاني: محل الخلاف: إذا كان القتال مباحًا من غير حاجة ، وقيل: الروايتان ولو احتاجه في نفسه ووجد غيره .
قوله: (( دون صغر ) )يعني: يحرم على ولي الصغير أن يلبسه الحرير ، وهذا إحدى الروايتين أطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم ، والذي قاله المصنف هو المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وصححه في التصحيح والنظم .
قال الشارح: التحريم أولى ، وقدمه في الفروع والكافي والمحرر ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( حرام على ذكور أمتي ) ) [1] .
وعن جابر قال: (( كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري ) ) [2] رواه أبو داود .
و (( قدم حذيفة من سفر فوجد على صبيانه قمصًا من حرير فمزقه على الصبيان وتركه على الجواري ) ) [3] رواه الأثرم .
وروي نحو ذلك عن عبدالله بن مسعود .
والثانية: يباح ؛ لأنهم غير مكلفين أشبهوا البهائم .
ولأنهم محل للزينة أشبهوا النساء .
والأول أولى ؛ لظاهر الخبر وفعل الصحابة . فيتعلق التحريم بالمكلفين بتمكينهم من الحرام كتمكينهم من شرب الخمر وغيره من المحرمات ، وكونهم محل الزينة مع تحريم
(1) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في الحرير للنساء 4/50ح4057.
(2) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق 4059.
(3) ... ذكره ابن حزم الظاهري في المحلى 10/86.