فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 3562

والثانية: يحرم ؛ لعموم الخبر .

فأما إن احتاج إليه ، مثل أن يكون بطانة لبيضة أو درع أو نحوه أبيح . قال بعض علمائنا: يجوز مثل ذلك من المذهب كدرع مموه من الذهب لا يستغني عن لبسه وهو محتاج إليه .

الثاني: محل الخلاف: إذا كان القتال مباحًا من غير حاجة ، وقيل: الروايتان ولو احتاجه في نفسه ووجد غيره .

قوله: (( دون صغر ) )يعني: يحرم على ولي الصغير أن يلبسه الحرير ، وهذا إحدى الروايتين أطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم ، والذي قاله المصنف هو المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وصححه في التصحيح والنظم .

قال الشارح: التحريم أولى ، وقدمه في الفروع والكافي والمحرر ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( حرام على ذكور أمتي ) ) [1] .

وعن جابر قال: (( كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري ) ) [2] رواه أبو داود .

و (( قدم حذيفة من سفر فوجد على صبيانه قمصًا من حرير فمزقه على الصبيان وتركه على الجواري ) ) [3] رواه الأثرم .

وروي نحو ذلك عن عبدالله بن مسعود .

والثانية: يباح ؛ لأنهم غير مكلفين أشبهوا البهائم .

ولأنهم محل للزينة أشبهوا النساء .

والأول أولى ؛ لظاهر الخبر وفعل الصحابة . فيتعلق التحريم بالمكلفين بتمكينهم من الحرام كتمكينهم من شرب الخمر وغيره من المحرمات ، وكونهم محل الزينة مع تحريم

(1) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في الحرير للنساء 4/50ح4057.

(2) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق 4059.

(3) ... ذكره ابن حزم الظاهري في المحلى 10/86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت