فهرس الكتاب
والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
وأما كون العلم المذهب لا يباح وإن قل على المذهب ؛ فلأن قليله ككثير الحرير لما تقدم .
وأما كونه يباح على قول أبي بكر ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا ) ) [1] . وتفسيره الشيء اليسير مفرقًا .
وأما كون الفراوز ولبنة جيب كالعلم ؛ فلأن ذلك كله مساو للعلم معنى فوجب أن يساويه حكمًا .
فائدة: لو لبس ثيابًا في كل ثوب قدر يعفى عنه ، ولو جمع صار ثوبًا: لم يكره بل يباح في أصح الوجهين ، جزم به في المستوعب والفائق وابن تميم ، وقيل: يكره جزم به في الرعاية وأطلقهما في الفروع .
قال: ( ويكره المعصفر والمزعفر للرجال ) .
ش: هذا المذهب وعليه جمهور علمائنا وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره ، وقيل: لا يكره . قال المجد في شرحه وتبعه في الفروع ونقله الأكثر في المزعفر وجزم به الناظم واختاره الخلال والمجد في شرحه في المزعفر وذكر الآجري والقاضي وغيرهما: تحريم المزعفر ، وفي المزعفر وجه: يكره في الصلاة فقط ، وهو ظاهر ما في التلخيص . قاله في الآداب .
أما كون الرجال يكره لهم لبس المعصفر ؛ فلما روي عن علي رضي الله عنه قال: (( نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر ) ) [2] رواه مسلم .
وحكمه عليه حكمه على الكل ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( حكمي على الواحد حكمي على الكل ) ) [3] .
(1) ... أخرجه أبو داود في الخاتم ، باب ما جاء في الذهب للنساء 4/93ح4239. والنسائي في الزينة ، تحريم الذهب على الرجال 8/161ح5150. وأحمد 4/98ح16947.
(2) ... أخرجه مسلم في اللباس ، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر 3/1648ح2078.
(3) ... قال الزركشي في كتابه المعتبر (ص: 157 ) عند تخريجه لحديث: (( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) )قال: لا يعرف بهذا اللفظ ولكن معناه ثابت أخرجه الترمذي في السير ، باب ما جاء في بيعة النساء 4/151ح
1597. بلفظ: (( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامراة واحدة ) ). والنسائي في البيعة ، بيعة النساء 7/149ح4181. بلفظ: (( إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة ) ).