فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 3562

فصل [ في اجتناب النجاسات ]

( ومنها: اجتناب النجاسات ) .

ش: وهو الشرط الرابع ، وجملة ذلك: أن الطهارة من النجاسة في بدن المصلي وثوبه شرط لصحة الصلاة في قول أكثر أهل العلم ، منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ؛ لقول الله تعالى: { وثيابك فطهر } [ المدثر:4 ] . قال ابن سيرين: هو الغسل بالماء .

وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: (( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب قال: اقرصيه وصلي فيه ) ) [1] .

وفي لفظ قالت: (( سمعت امرأة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر أتصلي فيه ؟ قال: تنظر فيه فإن رأت فيه دمًا فلتقرصه بشيء من ماء ولتنضح ما لم تر ولتصلي فيه ) ) [2] رواه أبو داود .

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين مر بالقبرين فقال: (( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ) ) [3] متفق عليه .

وفي رواية: (( لا يستنزه من بوله ) ) [4] .

ولأنها إحدى الطهارتين ، فكانت شرطًا للصلاة ، كطهارة الحدث .

قال: ( فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بعض أعضائه: بطلت صلاته ) .

ش: الصحيح من المذهب: أن اجتناب النجاسة في بدن المصلي وثوبه وبقعته -وهو محل بدنه وثيابه- مما لا يعفى عنه: شرط لصحة الصلاة ، وعليه جماهير علمائنا وقطع به

(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها 1/99ح361.

(2) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق 360.

(3) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب ما جاء في غسل البول 1/88ح215. ومسلم في الطهارة ، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه 1/240ح292.

(4) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت