فهرس الكتاب
كثير منهم ، وقيل: طهارة محل ثيابه ليست بشرط ، وهو احتمال لابن عقيل . وعنه أن اجتناب النجاسة واجب لا شرط وقدمه في الفائق وأطلقهما في المستوعب وابن تميم .
أما في ثوبه ؛ فلما تقدم .
وأما في بدنه ؛ فلأنه إذا وجب اجتناب ذلك في الثوب واشترط لصحة الصلاة وهو منفصل عنه . فلأن يجب ذلك في البدن ويشترط لصحة الصلاة وهو متصل بطريق الأولى .
وأما في موضع صلاته ؛ فلأن الصلاة لا يمكن فعلها إلا في مكان فهو بالصلاة أمس من الثوب فإذا وجبت طهارة الثوب واشترطت لصحة الصلاة . فلأن يجب طهارة الموضع ويشترط لصحتها بطريق الأولى .
ولأن موضع الصلاة يجب أن يكون حلالًا ، فلأن يجب أن يكون طاهرًا بطريق الأولى .
وأما كون من لاقى ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها لا تصح صلاته ؛ فلأن الملاقي لبدنه أو ثوبه موضع صلاته واجتناب النجاسات فيه شرط لصحة الصلاة ولم يوجد .
وأما كون من حملها لا تصح صلاته ؛ فلأن الحامل غير مجتنب للنجاسات واجتنابها شرط كما تقدم .
وإنما يشترط فيما ذكر كون النجاسة غير معفو عنها ؛ لأن المعفو عنه لا أثر له .
قال: ( وإن طين أرضًا نجسة أو فرشها طاهرًا صحت عليها ) .
ش: هذا المذهب وصححه في المذهب والناظم . قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما ، وقيل: لا يصح وهو رواية عن الإمام أحمد وأطلقهما في المستوعب وغيره . وقال ابن أبي موسى: إن كانت النجاسة المبسوطة عليها رطبة لم تصح الصلاة ، وإلا صحت ، وهو رواية عن الإمام أحمد .
فعلى المذهب: تصح الصلاة مع الكراهة وعليه علماؤنا . وعنه تصح من غير كراهة ، وهو ظاهر كلام المصنف .
أما كون الصلاة على ما ذكر المصنف تصح على المذهب ؛ فلوجود الحيلولة .
وأما كون الصحة مع الكراهة ؛ فلأن المصلي يعتمد في الصلاة على النجاسة .