فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 3562

وأما كونها لا تصح على قول ؛ فلأن العلو تابع للقرار . أشبه الصلاة على القبر وسطح الحش .

فعلى قولنا بالصحة وهو الصحيح يشترط في الحائل: أن يكون صفيقًا ، فإن كان خفيفًا أو مهلهلًا ففيه وجهان أصحهما المنع ؛ لأن المقصود منع المسيس والملاقاة ولم يوجد لعدم الحيلولة .

ويشترط: أن تكون النجاسة يابسة فإن كانت رطبة ولم ينفذ فعنه تصح لعدم نفوذها . وعنه لا تصح للاتحاد والاتصال . وإن نفذت لم تصح الصلاة ؛ لأنه غير مجتنب للنجاسة بثوبه .

فائدة: حكم الحيوان النجس -إذا بسط عليه شيئًا طاهرًا وصلى عليه- حكم الأرض النجسة إذا بسط عليها شيئًا طاهرًا على الصحيح من المذهب ، وقيل: تصح هنا وإن لم نصححها هناك ، وكذا الحكم لو وضع على حرير يحرم جلوسه عليه شيئًا وصلى عليه . ذكره أبو المعالي .

قال في الفروع: فيتوجه إن صح جاز جلوسه وإلا فلا .

ولو بسط على الأرض الغَصْب ثوبًا له وصلى عليه: لم تصح .

ولو كان له علو فغصب السفل وصلى في العلو صحت صلاته . ذكره ابن تميم وغيره . وقال في الرعايتين والحاوي الصغير: وإن بسط طاهرًا على أرض غصب أو بسط على أرضه ما غصبه: بطلت . قلت: ويتخرج صحتها . زاد في الكبرى: وقيل: تصح في الثانية فقط انتهى .

الذي يظهر إنما يكون هذا القول في المسألة الأولى وهي ما إذا بسط طاهرًا على أرض غصب ، وفي الفروع هنا بعض نقص .

قال: ( وإن كانت بطرف مصلى أو حبل متصل صحت إن لم ينجر بمشيه ) .

ش: أما كون من صلى على ما ذكر مع عدم تعلقه به تصح صلاته ؛ فلأنه ليس بحامل للنجاسة ولا مصل عليها ، وإنما اتصل بمصلاه نجاسة فهو كما لو صلى على بقعة طاهرة متصل ببقعة نجسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت