فهرس الكتاب
فوائد:منها: حكم العاجز عن إزالتها عنه حكم الناسي لها في الصلاة . قاله جماعة من علمائنا ، منهم ابن حمدان وابن تميم . وقال أبو المعالي وغيره: وكذا لو زاد مرضه بتحريكه أو نقله . وقال ابن عقيل وغيره: أو احتاجه لحرب .
ومنها: لو علم بها في الصلاة لم تبطل صلاته على الصحيح من المذهب ، وقيل: تبطل مطلقًا .
فعلى المذهب: إذا أمكن إزالتها من غير عمل كثير ولا مضي زمن طويل: فالحكم فيها كالحكم فيما إذا علم بها بعد الصلاة .
فإن قلنا: لا إعادة هناك أزالها هنا وبنى على الصحيح من المذهب . وقال ابن عقيل: تبطل رواية واحدة .
وأما إذا لم تزل إلا بعمل كثير أو في زمن طويل فالمذهب: تبطل الصلاة ، وقيل: يزيلها ويبني .
ومنها: لو مس ثوبه نجاسة أو قابلها راكعًا أو ساجدًا ولم يلاقها ، أو سقطت عليه فأزالها سريعًا ، أو زالت هي سريعًا ، أو مس حائطًا نجسًا لم يستند إليه: صحت صلاته على الصحيح من المذهب في الجميع ، وقيل: لا تصح ، ولو استند إليه لم تصح .
ومنها: لو حمل قارورة فيها نجاسة أو آجرة باطنها نجس: لم تصح صلاته .
ولو حمل حيوانًا طاهرًا صحت صلاته بلا نزاع ، وكذا لو حمل آدميًا مستجمرًا على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا تصح إذا حمل مستجمرًا وأطلقهما في التلخيص والرعايتين والحاويين وابن تميم .
ولو حمل بيضة مَذِرة ، أو عنقود عنب حباته [1] مستحيلة خمرًا: لم تصح صلاته ، جزم به الناظم وإليه ميل المجد في شرحه ، فإن البيضة المذرة قاسها على القارورة وقال: بل أولى بالمنع ، وقيل: تصح صلاته ، وجزم به في المنور وأطلقهما في الفروع .
وقال المجد في شرحه وابن تميم وصاحب الرعايتين والحاويين: لو حمل بيضة فيها فرخ
(1) ... زيادة من الإنصاف 1/488.