فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 3562

ميت فوجهان .قال: ( ومن جبر عظمه بنجس لم يجب قلعه مع الضرر ) .

ش: هذا المذهب وعليه علماؤنا ، كما لو خاف التلف . وتصح صلاته ؛ لأنه يباح له ترك الطهارة من الحدث بذلك وهي آكد .

وإن لم يخف لزمه قلعه فإن صلى معه لم تصح صلاته ؛ لأنه صلى مع النجاسة وهو قادر على إزالتها من غير ضرر . وعنه يلزمه قلعه إذا لم يخف التلف ؛ لأنه غير خائف للتلف أشبه إذا لم يخف الضرر .

فعلى المذهب: إن غطاه اللحم صحت صلاته من غير تيمم وإن لم يغطه اللحم فالمذهب أنه يتيمم له ، وعليه الجمهور ، وقيل: لا يلزمه .

ولو مات من يلزمه قلعه: قلع على الصحيح من المذهب . وقال أبو المعالي: إن غطاه اللحم لم يقلع للمثلة ، وإلا قلع . وقال جماعة: يقلع ، سواء لزمه قلعه أم لا .

قال: ( وإن سقطت سنّه أو عضوه فأعاده سريعًا فثبت فطاهر ) .

ش: هذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم ؛ لأن حكم أبعاض الآدمي حكم جملته ، سواء انفصلت في حياته أو بعد موته ؛ لأنها أجزاء من جملته . فكان حكمها [1] كسائر الحيوانات الطاهرة والنجسة .

ولأنها باتصالها صار لها حكم الأصل الذي لم يسقط وذلك طاهر فلتكن هذه مثلة .

وعنه أنها نجسة حكمها حكم العظم النجس إذا جبر به ساقه كما تقدم في التي قبلها . اختاره القاضي ؛ لأنها لا حرمة لها بدليل أنه لا يصلي عليها .

فائدة: لو شرب خمرًا ولم يَزُل عقله: غسل فمه وصلى ولم يلزمه قيء نص عليه ، وجزم به كثير من علمائنا . قال في الفروع: ويتوجه يلزمه ؛ لإمكان إزالتها .

(1) ... قوله: (( حكمها ) )مكرر في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت