فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 3562

قال: ( ولا تصح الصلاة في المقبرة والحمام والحُشّ وأعطان الإبل ، والمغصوب والمجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها ، وتصح إليها ) .

ش: أما كون الصلاة في المقبرة والحمام لا تصح على الصحيح من المذهب ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) ) [1] رواه أبو داود .

وأما كونها في الحش لا تصح ؛ فلأن احتمال النجاسة فيه أكثر من المقبرة والحمام فالمنع من الصلاة فيهما تنبيه على المنع من الصلاة فيه في الحش .

وأما كونها في أعطان الإبل لا تصح ؛ فلما روى جابر بن سمرة أن رجلًا قال: (( يا رسول الله أنصلي في مرابض الغنم ؟ قال: نعم . قال: أنصلي في مبارك الإبل ؟ قال: لا ) ) [2] رواه مسلم .

وأما أعطان الإبل فهي التي تقيم فيها وتأوي إليها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأعطان مقابلة مراح الغنم حيث قال: (( صلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في مبارك الإبل ) ) [3] ، والمراح هو: الذي تراح إليه وتستريح فيه .

وهذا الذي اختاره المصنف هو المذهب وعليه علماؤنا . قال في الفروع: هو أشهر وأصح في المذهب . قال الموفق وغيره: هذا ظاهر المذهب وهو من المفردات .

وعنه إن علم النهي لم تصح وإلا صحت . وعنه تحرم الصلاة فيها وتصح . قال المجد: لم أجد عن أحمد لفظًا بالتحريم مع الصحة . وعنه تكره الصلاة فيها ، وقيل: إن خاف فوت الوقت صحت ، وقيل: إن أمكنه الخروج لم يصل فيه بحال وإن فات الوقت . ذكرهما في الرعاية .

قال في القاعدة التاسعة: لا تصح الصلاة في مواضع النهي على القول بأن النهي للتحريم ، وتصح على القول بأن النهي للتنزيه . هذه طريقة المحققين ، وإن كان من الأصحاب من يحكي الخلاف في الصحة مع القول بالتحريم .

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة 1/132ح492.

(2) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب الوضوء من لحم الإبل 1/275ح360.

(3) ... أخرجه ابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل 1/166ح497. وفيه: (( ولا تصلوا في معاطن الإبل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت