فهرس الكتاب
وأتونه وبيوته ومجمع وقوده ، وكل ما يتبعه في البيع من الأماكن وتحويه حدوده ، ويتناول أيضًا كل ما يقع عليه الاسم ، فلا فرق في المقبرة بين القديمة والحديثة ، والمنبوشة وغير المنبوشة .
وعلى الثاني: تصح في أسطحة هذه المواضع .
قوله: (( والمغصوب ) )يعني: لا تصح الصلاة فيه وهو المذهب وعليه جمهور علمائنا وقطع به كثير منهم في المختصرات وهو من المفردات ؛ فلأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرم منهي عنه فلم يقع عبادة كالصلاة في زمن الحيض .
وكلام المصنف رحمه الله تعالى في كون الصلاة في الموضع المغصوب يقتضي التعميم ، سواء كانت الصلاة جمعة أو غيرها . وقد نص الإمام أحمد رحمه الله عليه على صحة الجمعة في الموضع المغصوب ؛ لأنها تختص بموضع معين ، والمنع من الصحة يفضي إلى تعطيلها ولذلك جاز فعلها خلف الخوارج وأهل البدع والفجور بخلاف باقي الصلوات .
فعلى هذا يجب تخصيص كلام المصنف رحمه الله هنا بالصلوات الفروضات والنوافل وما أشبه ذلك مما ليس بجمعة .
وأما كون الصلاة فيما ذكر تصح على رواية لما في عدا الموضع المغصوب ؛ فلأن الصلاة في ذلك كله كالصلاة في الموضع المغصوب لاشتراكهما في النهي . وسيأتي دليل صحتها فيه فيما بعد إن شاء الله تعالى فيجب أن يصح فيما ذكر ؛ لاشتراكهما فيما ذكر .
وأما في الموضع المغصوب ؛ فلأنه لم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنهم أمروا الظلمة بإعادة ما صلوا في المواضع المغصوبة ولو لم تصح لأمروهم بذلك .
ولأن النهي لمعنى في غير الصلاة أشبه المصلي وفي يده خاتم من ذهب .
وأما قول من يقول تصح مع التحريم فتنبيه على أن تحريم الصلاة في المواضع المذكورة لا خلاف فيه وإن اختلف في الصحة ؛ لأن النهي ورد وظاهره التحريم .
فائدة: لا بأس بالصلاة في أرض غيره أو مصلاه بلا غصب بغير إذنه على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا تصح . وأطلقهما في الرعايتين والحاوي . وقال ابن حامد: ويحتمل أن لا يصلي في أرض إلا بإذن صاحبها فيحتمل أن يكون مراده عدم الصحة ويحتمل أن يكون