فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 3562

عوده إلى جميع مواضع النهي وهو الظاهر القوي ، وهو ظاهر كلام الموفق في المغني ؛ لأنه نقل عن القاضي أنه علل المنع من الصلاة على ساباط بني على طريق نافذ بأن العلو تابع للقرار يثبت فيه حكمه ثم قال: وعدى الحكم إلى جميع أسطحة مواضع النهي .

وقال صاحب النهاية بعد ذكره المسألة المذكورة: وطرد القاضي هذا في المواطن كلها .

وعنه تصح الصلاة في هذه الأمكنة وإن لم نصححها في غيرها . ويحتمله كلام الخرقي واختاره الموفق . وعنه تصح على أسطحتها وإن لم نصححها في داخلها ، اختاره الموفق والشارح . وقال أبو الوفاء: سطح النهر لا تصح الصلاة عليه ؛ لأن الماء لا يصلى عليه ، وهو رواية حكاها المجد في شرحه . وقال غيره: هو كالطريق . قال المجد: والمشهور عنه المنع فيها [1] . وعنه لا تصح الصلاة على أسطحتها ، وكرهها في رواية عبدالله وجعفر على نهر وساباط . وقال القاضي: فيما تجري فيه سفينة كالطريق . وعلله بأن الهواء تابع للقرار ، واختار أبو المعالي وغيره الصحة كالسفينة . قال أبو المعالي: ولو جمد الماء فكالطريق . وذكر بعضهم فيه الصحة ، وجزم به ابن تميم فقال: لو جمد ماء النهر فصلي عليه صح .

تنبيه: مفهوم كلام المصنف: أن الصلاة تصح في المدبغة وهو صحيح ، وهو ظاهر كلام أكثر علمائنا وقدمه في الفروع وابن تميم والفائق ، وقيل: هي كالمجزرة ، اختاره في الروضة وجزم به في الإفادات وقدمه في الرعايتين .

فوائد:

منها: إن بني المسجد بمقبرة: فالصلاة فيه كالصلاة في المقبرة ، وإن حدثت المقبرة حوله أو في قبلته فالصلاة فيه كالصلاة إلى المقبرة على ما يأتي بعد إن شاء الله . هذا هو الصحيح من المذهب . قال في الفروع: ويتوجه يصح يعني: مطلقًا ، وهو ظاهر كلام جماعة . وقال الآمدي: لا فرق بين المسجد القديم والحديث . وقال في الهدي: لو وضع القبر والمسجد معًا ، لم يجز ولم يصح الوقف ولا الصلاة . وقال ابن عقيل في الفصول: إن بني فيها مسجد بعد أن انقلبت أرضها بالدفن: لم تجز الصلاة فيه ؛ لأنه بني في أرضٍ الظاهر نجاستها كالبقعة

(1) ... في الأصل: فيهما. وما أثبتناه من الإنصاف 1/492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت