فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 3562

وقيل: لا تصح إليها مطلقًا ، وقيل: لا تصح الصلاة إلى المقبرة فقط ، اختاره الموفق والمجد وصاحب النظم والفائق . قال في الفروع: وهو أظهر . وعنه لا تصح إلى المقبرة والحش ، اختاره ابن حامد وأبو العباس وجزم به في المنور ، وقيل: لا تصح إلى المقبرة والحش والحمام . وعنه لا يصلي إلى قبر أو حش أو حمام أو طريق . قاله ابن تميم . قال أبو بكر: فإن فعل ففي الإعادة قولان . قال القاضي: ويقاس على ذلك سائر مواضع النهي إذا صلى إليها إلا الكعبة .

تنبيه: محل الخلاف: إذا لم يكن حائل ، فإن كان بين المصلي وبين ذلك حائل ولو كمؤخرة الرحل صحت الصلاة على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره وجزم به في الفائق وغيره . قال في الفروع: فظاهره أنه ليس كسترة صلاة حتى يكفي الخط بل كسترة المتخلي . قال: ويتوجه أن مرادهم لا يضر بعد كثير عرفًا كما لا أثر له في مار أمام المصلي . وعنه لا يكفي حائط المسجد نص عليها وجزم به المجد وابن تميم والناظم وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم ؛ لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش . وتأول ابن عقيل النص على سراية النجاسة تحت مقام المصلي ، واستحسنه صاحب التلخيص . وعن الإمام أحمد نحوه ، قال ابن عقيل: يبين صحة تأويلي لو كان الحائل كأخرة الرحل: لم تبطل الصلاة بمرور الكلب . ولو كانت النجاسة في القبلة كهي تحت القدم لبطلت ؛ لأن نجاسة الكلب آكد من نجاسة الخلاء ؛ لغسلها بالتراب . قال في الفروع: فيلزمه أن يقول بالخط هنا ولا وجه له ، وعدمه يدل على الفرق .

فائدة: لو غيرت مواضع النهي بما [1] يزيل اسمها ؛ كجعل الحمام دارًا ، ونبش المقبرة ونحو ذلك: صحت الصلاة فيها على الصحيح من المذهب ، وحكي قول: لا تصح الصلاة .

فروع:

تصح الصلاة في أرض السباخ على الصحيح من المذهب نص عليه . قال في الرعاية:

(1) ... في الأصل: مما. وما أثبتناه من الإنصاف 1/496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت