فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 3562

ومنها: إذا قلنا: تصح الصلاة في الكعبة فالصحيح من المذهب: أنه يستحب وعليه أكثر علمائنا . وعنه لا يستحب . وقال القاضي: تكره الصلاة في الكعبة وعليها . نقله ابن تميم . ونقل الأثرم: يصلي فيه إذا دخل وجاهه . كذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يصلي حيث شاء . ونقل أبو طالب: يقوم كما قام النبي صلى الله عليه وسلم بين الأسطوانتين .

ومنها: لو نُقض بناء الكعبة أو خربت -والعياذ بالله- صلى إلى موضعها دون أنقاضها .

ولنا في النفل وجه بعدم الصحة فيها حال نقضها ، وإن صححناه لو كان البناء باقيًا .

قال:

فصل [ في استقبال القبلة ]

( ومنها: استقبال القبلة ) .

ش: وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة ؛ لقول الله تعالى: { وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره } [ البقرة:144 ] أي نحوه . وقال علي رضي الله عنه: (( شطره: قِبَلَه ) ) [1] .

وروي عن البراء قال: (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا ثم إنه وُجه إلى الكعبة . فمر رجل صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم على قوم من الأنصار فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وُجِّهَ إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة ) ) [2] أخرجه النسائي .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ) ) [3] .

قال: ( فلا تصح بدونها إلا لعاجز أو متنفل بسفر سائر راكبًا ) .

ش: الصحيح من المذهب: سقوط استقبال القبلة في حال العجز مطلقًا ؛ كالتحام

(1) ... أخرجه الحاكم 2/295ح3064. والبيهقي في الصلاة ، باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة 2/3.

(2) ... أخرجه النسائي في الصلاة ، باب فرض القبلة 1/243ح489.

(3) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته ص: 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت