فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 3562

الحرب ، والهرب من السيل والسبع ونحوه على ما يأتي إن شاء الله تعالى . وعجز المريض عنه وعمن يديره والمربوط ونحو ذلك ، وعليه علماؤنا . فيصلي على حسب حاله ؛ لأنه شرط لصحة الصلاة عجز عنه أشبه القيام .

وجزم ابن شهاب أن التوجه لا يسقط حال كسر السفينة مع أنها حالة عذر ؛ لأن التوجه إنما سقط حال المسايفة لمعنى متعد إلى غير المصلي وهو الخذلان عند ظهور الكفار .

قوله: (( أو متنفل بسفر سائر راكبًا ) )هذا المذهب مطلقًا نص عليه وعليه علماؤنا .

أما سقوط استقبال القبلة في النافلة في السفر فمجمع عليه في الجملة ، وذلك لما روى ابن عمر قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلته قِبَلَ أيّ وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ) ) [1] .

وعن عامر بن ربيعة قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته يسبح ويومئ برأسه قِبَل أيّ جهة توجه . ولم يكن يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة ) ) [2] متفق عليهما .

وعن جابر بن عبدالله (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته تطوعًا حيث توجهت به في السفر فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة ) ) [3] رواه الإمام أحمد والبخاري .

وعن ابن عمر: قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته تطوعًا أينما توجهت به وهو جاء من مكة إلى المدينة وقرأ ابن عمر هذه الآية: { ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثَمَّ وجه الله } [ البقرة:115 ] . وقال ابن عمر: في هذا أنزلت هذه الآية ) ) [4] رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه .

وروى أنس بن مالك (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل القبلة

(1) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب ينزل للمكتوبة 1/371ح1047. ومسلم في صلاة المسافرين ، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت 1/487ح700.

(2) ... أخرجه البخاري في الموضع السابق 1046. ومسلم في صلاة المسافرين ، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت 1/488ح701.

(3) ... أخرجه البخاري في تقصير الصلاة ، باب ينزل للمكتوبة 1/371ح1048. وأحمد 3/304ح14311.

(4) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت 1/486ح700. والترمذي في تفسير القرآن ، باب ومن سورة البقرة 5/205ح2958. والنسائي في الصلاة ، باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة 1/244ح491. وأحمد في 2/20ح4714.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت