فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 3562

وقيل: يمشي حال قيامه إلى جهته ، وما سواه يفعله إلى القبلة غير ماش ، بل يقف ويفعله ، وأطلقهن ابن تميم .

قال: ( ويلزمه افتتاح الصلاة إليها بالدابة أو بنفسه ، إلا أن يشق ) .

ش: يعني: الراكب إذا أمكنه افتتاح الصلاة إلى القبلة لزمه ذلك إما بالدابة أو بنفسه ؛ كراكب راحلة منفردة تطيعه ؛ لما روى أنس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث كان وجَّهَهُ ركابُه ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود .

ولأنه أمكنه ابتداء الصلاة إلى القبلة ، فلزمه ، كالصلاة كلها . وهذا اختيار الخرقي وظاهر مذهبنا ومذهب الشافعي .

والثانية: لا يلزمه لحديث ابن عمر اختاره أبو بكر .

ولأنه جزء من أجزاء الصلاة أشبه بقية أجزائها .

ولأن ذلك لا يخلو من مشقة فسقط .

قوله: (( إلا أن يشق ) )يعني: إذا شق افتتاح الصلاة إلى القبلة فإنه لا يلزمه استقبال القبلة ابتداء ؛ كمن على مركوب مقطور بعيره ، ويعسر عليه الاستدارة بنفسه ، أو يكون مركوبه جزورًا يصعب إدارته يسقط ذلك عنه كما في بقية الصلاة . وهو المذهب وعليه علماؤنا . وقال القاضي: يحتمل أن يلزمه . ذكره عنه في الشرح .

تنبيه: كلام المصنف وغيره ممن أطلق مقيد بأن يكون السفر مباحًا فلو كان محرمًا ونحوه لم يسقط الاستقبال . قاله في الفروع وغيره .

قال: ( ولا يتنفل ماشيًا ) .

ش: وهذا إحدى الروايتين وتقدم الكلام عليه قبله قريبًا .

فوائد:

منها: لا يجوز التنفل على الراحلة لراكب التعاسيف ، وهو ركوب الفلاة وقطعها على

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب التطوع على الراحلة والوتر 2/9ح1225. وأحمد 3/203ح13131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت