الأصحاب .
وقال ابن رجب في شرح البخاري: المنصوص عن أحمد: أن الصف الأول هو الذي يلي ] [1] المقصورة وما تقطعه المقصورة فليس بأول . نقله المروذي وأبو طالب وابن القاسم وغيرهم . ثم قال: ورجح كثير من الأصحاب أنه الذي يلي الإمام بكل حال . قال: ولم أقف على نص لأحمد به . انتهى مع أنه اختاره .
ومنها: ليس بعد [2] الإقامة وقبل التكبير دعاء مسنون نص عليه .
وعنه أنه كان يدعو بينهما ويرفع يديه .
قال: ( ويقول: الله أكبر ) .
ش: هذا المذهب بلا ريب . ولا يجزئه غير هذا اللفظ ، ويكون مرتبًا وعليه جماهير علمائنا ؛ لما روي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) ) [3] رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال: هو أصح ما في الباب .
وروى مسلم من حديث عائشة (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة بـ { الحمد لله رب العالمين } [ الفاتحة:2 ] ) ) [4] .
ومعنى: تحريمها: أنه لا يدخل في الصلاة ويحرم عليه فعل ما ينافيها إلا بالتكبير ، كما أنه لا يخرج منها ويحل له فعل ما ينافيها إلا بالتسليم .
وقال أبو حنيفة: تنعقد بكل اسم من أسماء الله عز وجل يقصد به التعظيم .
ومأخذ الخلاف: أن تحريم الصلاة تعبد أو معقول المعنى وهو أن يفتتحها معظمًا لله عز وجل . فمذهبنا ومذهب الشافعي للتعبد فلا يجزئ إلا التكبير من هذه المادة ، وعندهم يجزئ ما ذكر .
(1) ... ما بين المعكوفين سقط من الأصل وقد استدركناه من الإنصاف 2/41 .
(2) ... في الأصل: بين . وما أثبتناه من الإنصاف 2/41 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة 1/165ح618 . والترمذي في أبواب الطهارة ، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور 1/8ح3 . وابن ماجة في الطهارة ، باب مفتاح الصلاة الطهور 1/101ح275 .
(4) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة 1/357ح498 .