ولو قال: الله الأكبر معرفًا لم يجز عند علمائنا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين التكبير بفعله مُنكّرًا ، وبقوله عليه السلام في حديث رفاعة: (( لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور موضعه ، ثم يستقبل القبلة ويقول: الله أكبر ) ) [1] .
وقال عليه الصلاة والسلام: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [2] .
ولأنه ركن في أحد طرفي الصلاة فكان متعين الصيغة كالتسليم .
ويجزئ عند الشافعي .
تنبيه: من شرط الإتيان بقوله: الله أكبر أن يأتي به قائمًا ، إن كانت الصلاة فرضًا وكان قادرًا على القيام . فلو أتى ببعضه راكعًا ، أو أتى به كله راكعًا ، أو كبر قاعدًا وأتمه قائمًا: لم تنعقد فرضًا وتنعقد نفلًا على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا تنعقد أيضًا ، وقيل: لا تنعقد [3] ممن كملها راكعًا فقط ، وأطلقهن ابن تميم وابن حمدان .
فعلى الأول: يدرك الركعة إن كان الإمام في نفل . ذكره القاضي واقتصر عليه في الفروع .
فائدة: لو زاد على التكبير ؛ كقوله: الله أكبر كبيرًا ، والله أكبر وأعظم ، أو وأجل ونحوه كره ، جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير .
قال في المغني والشرح وغيرهما: لم يستحب . نص عليه ، وكذا قال ابن تميم . وقال في الفروع: والزيادة على التكبير قيل: يجوز ، وقيل: يكره .
قال: ( رافعًا يديه مضمومة الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود ) .
ش: رفع اليدين عند افتتاح الصلاة مستحب . قال في الشرح الكبير: بغير خلاف نعلمه . قال ابن المنذر: لا يختلف أهل العلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، فروى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، وإذا أراد أن يركع ، وبعدما يرفع رأسه من الركوع ،
(1) ... أخرجه الطبراني في الكبير 5/38ح4526 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 6 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 2/42 .