ولا يرفع بين السجدتين )) [1] متفق عليه .
قوله: (( مضمومة الأصابع ممدودة ) )هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وهو قول أبي حنيفة وإسحاق وعلي بن المديني .
وقال الشافعي: الأفضل تفريقها ، وعن الإمام أحمد كقوله ؛ لما روي عن أبي هريرة قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر نشر أصابعه ) ) [2] ذكره الإمام أحمد ، ورواه الترمذي .
وفي لفظ رواه الخلال: (( كان إذا كبر افتتح الصلاة رفع يديه وفرج أصابعه ) ) [3] .
ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًا ) ) [4] رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال: هذا أصح من حديث يحيى بن يمان يعني حديث النشر قال: وحديثه خطأ .
ولأن بضمها مبسوطة تستقيم منقبضة نحو القبلة ، ولذلك قلنا: يضعها حال السجود مبسوطة مضمومة .
وعلى هذا معنى نشر الأصابع إن ثبت الخبر فيه مدها لا تفريقها ؛ لأنه ضد الطي ، ومن رواه فرج أصابعه خلاف المشهور فيه ، والظاهر أنه عبارة بعض الرواة بالمعنى الذي ظنه واعتقده . قاله المجد .
وأما حالة ابتداء الرفع فالمنصوص عن الإمام أحمد: يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه ، فإذا انقضى التكبير حط يديه ؛ لأن الرفع للتكبير فكان معه .
فإن نسي رفع اليدين حتى فرغ من التكبير لم يرفعهما ؛ لأنه سنة فات محلها .
وإن ذكره في أثناء التكبير رفعهما ؛ لبقاء محله .
فإن لم يمكنه رفع اليدين إلى المنكبين رفعهما قدر الإمكان .
(1) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع 1/258ح703 . ومسلم في الصلاة ، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين 1/292ح390 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير 2/5ح239 .
(3) ... ذكره الهيثمي في مجمعه ، في الصلاة ، باب صفة الصلاة والتكبير فيها 2/134 . وعزاه إلى البزار .
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع 1/200ح753 . والترمذي في الموضع السابق . والنسائي في الافتتاح ، رفع اليدين مدًا 2/124ح883 . وأحمد 2/375ح8862 .