فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 3562

قالوا: صدقت )) [1] رواه أبو داود والترمذي وصححه .

وقد روى الرفع إلى المنكبين: علي وأبو هريرة وغيرهما ، وحديثهما في سنن أبي داود . وهذه النصوص راجحة بقوة صحتها على الرواية إلى الأذنين . قاله إسحاق وابن المديني وكذلك اتفق البخاري ومسلم على إخراج بعضها ، ولم يخرج الرفع إلى الأذنين إلا مسلم . ثم رواتها أكثر ؛ لأنهم علي وأبو هريرة وابن عباس وأبو حميد في عشرة من الصحابة ، ثم إنهم من أكابر الصحابة وكان موضعهم منه أقرب وملازمتهم له أكثر فيكونون أحفظ وأضبط من غيرهم . ونعلم أن ما نقلوه هو الغالب على فعله صلى الله عليه وسلم .

فائدتان:

إحداهما: قال في الفروع: ولعل مرادهم أن تكونا في حال الرفع مكشوفتان فإنه أفضل هنا وفي الدعاء .

الثانية: قال ابن شهاب: رفع اليدين إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية .

قال: ( ومن جَهِله تعلم . فإذا ضاق الوقت فَبِلُغته ) .

ش: أما كونه يلزمه تعلمه إذا جهله ؛ لأنه ركن من أركان الصلاة قادر عليه فلزمه تعلمه كالفاتحة .

وأما كونه يكبر بلغته إذا ضاق الوقت ؛ فلأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه كلفظ النكاح .

وعنه لا يكبر بلغته . ذكرها القاضي في التعليق واختاره الشريف أبو جعفر ، نقله عنه القاضي أبو الحسين .

وكذا حكم التسبيح في الركوع والسجود ، وسؤال المغفرة والدعاء . قاله في القاعدة العاشرة ، وذكره في المحرر قولًا ، وذكره الآمدي وابن تميم وجهًا .

فعليه: يحرم بلغته [2] على الصحيح .

(1) ... سبق تخريج حديث أبي حميد الساعدي ص: 5 .

(2) ... في الأصل: بقلبه . وما أثبتناه من الإنصاف 2/43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت