قالوا: صدقت )) [1] رواه أبو داود والترمذي وصححه .
وقد روى الرفع إلى المنكبين: علي وأبو هريرة وغيرهما ، وحديثهما في سنن أبي داود . وهذه النصوص راجحة بقوة صحتها على الرواية إلى الأذنين . قاله إسحاق وابن المديني وكذلك اتفق البخاري ومسلم على إخراج بعضها ، ولم يخرج الرفع إلى الأذنين إلا مسلم . ثم رواتها أكثر ؛ لأنهم علي وأبو هريرة وابن عباس وأبو حميد في عشرة من الصحابة ، ثم إنهم من أكابر الصحابة وكان موضعهم منه أقرب وملازمتهم له أكثر فيكونون أحفظ وأضبط من غيرهم . ونعلم أن ما نقلوه هو الغالب على فعله صلى الله عليه وسلم .
فائدتان:
إحداهما: قال في الفروع: ولعل مرادهم أن تكونا في حال الرفع مكشوفتان فإنه أفضل هنا وفي الدعاء .
الثانية: قال ابن شهاب: رفع اليدين إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية .
قال: ( ومن جَهِله تعلم . فإذا ضاق الوقت فَبِلُغته ) .
ش: أما كونه يلزمه تعلمه إذا جهله ؛ لأنه ركن من أركان الصلاة قادر عليه فلزمه تعلمه كالفاتحة .
وأما كونه يكبر بلغته إذا ضاق الوقت ؛ فلأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه كلفظ النكاح .
وعنه لا يكبر بلغته . ذكرها القاضي في التعليق واختاره الشريف أبو جعفر ، نقله عنه القاضي أبو الحسين .
وكذا حكم التسبيح في الركوع والسجود ، وسؤال المغفرة والدعاء . قاله في القاعدة العاشرة ، وذكره في المحرر قولًا ، وذكره الآمدي وابن تميم وجهًا .
فعليه: يحرم بلغته [2] على الصحيح .
(1) ... سبق تخريج حديث أبي حميد الساعدي ص: 5 .
(2) ... في الأصل: بقلبه . وما أثبتناه من الإنصاف 2/43 .