فهرس الكتاب
الفروض وما لا بد منه .
وقول أنس: (( كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد ) ) [1] أي القراءة هكذا جاء صريحًا في رواية أخرى صحيحة عنه وغيره .
ولنا على ما اختاره علماؤنا وغيرهم ما روى أبو سعيد الخدري قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ) [2] رواه الخمسة .
وعن أنس قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة كبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ) [3] .
وروي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله [4] . رواهما الدارقطني .
وروى أبو داود والدارقطني عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك [5] .
وأيضًا ما احتج به الإمام أحمد ، ورواه الدارقطني عن الأسود عن عبيدة (( أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات: سبحانك اللهم ... فذكره إلى آخره ) ) [6] .
وروى سعيد في سننه عن أبي بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك . وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان [7] وابن المنذر عن عبدالله بن مسعود .
وإنما اختار علماؤنا أن يستفتح بسبحانك اللهم على غيره لثلاثة أوجه:
أحدها: أن ظاهر قوله في حديث الأعرابي: (( ثم تحمد الله وتثني عليه ) )يتناوله دون غيره إذ الحمد والثناء لم يجتمعا إلا فيه .
(1) ... سبق تخريجه قريبًا .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم بحمدك 1/206ح775 . والترمذي في الصلاة ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة 2/9ح242 . والنسائي في الإفتتاح . نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة 2/132ح900 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب افتتاح الصلاة 1/264ح804 . وأحمد 3/69ح11675 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير 1/300ح12 .
(4) ... أخرجه الدارقطني في الموضع السابق 1/299ح6 .
(5) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك 1/206ح776 . والدارقطني في الموضع السابق 1/299ح5 .
(6) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير 1/300ح8 .
(7) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير 1/302ح18 .