فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 3562

العالمين )) [1] .

ولنا قوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [ النحل:98 ] .

وروى أبو سعيد الخدري (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) ) [2] رواه الإمام أحمد والترمذي .

وقال ابن المنذر: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال: فكان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم .

وروى الدارقطني عن الأسود بن يزيد قال: (( رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يتعوذ ) ) [3] .

وروى سعيد في سننه بإسناده عن ابن مسعود (( أنه كان يخفي البسملة والاستعاذة وربنا ولك الحمد ) )، وبإسناده عن أبي وائل قال: (( كانوا يسرون [4] بسم الله الرحمن الرحيم والتعوذ ) ) [5] .

ولأنها صلاة فيها قراءة ، فتقدمها تعوذ ؛ كقيام رمضان وافق فيه الخصم .

فرع: والاستفتاح والتعوذ مسنونان نص عليه ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وإسحاق وأكثر أهل العلم .

وذهب أبو عبدالله بن بطة إلى وجوبها وأن من ترك واحدًا منهما عمدًا بطلت صلاته ؛ لأن الله أمر بالاستعاذة والأمر للوجوب . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رفاعة: (( لا تتم صلاة واحد من الناس حتى يتوضأ ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ) ) [6] .

(1) ... سبق تخريجه ص: 20 .

(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة 2/9ح242 . وأحمد 3/50ح11491 .

(3) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير 1/300ح10 .

(4) ... غير واضحة في مصورة الأصل . ولعلها كما أثبتناها .

(5) ... ذكره الزرقاني في شرحه 1/244 ، بدون لفظ: والتعوذ .

(6) ... سبق تخريج حديث رفاعة ص: 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت