فهرس الكتاب
الذي بيده الملك [ الملك:1 ] )) [1] . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن .
ولا يختلف العادون أنها ثلاثون آية بدون التسمية ، وكذلك اتفقوا على أن الكوثر ثلاث آيات غير التسمية ولو كانت التسمية منها لكانت أربعًا ، والابتداء بها في حديث أنس يحتمل التبرك وغيره .
ولنا على أنها ليست من أول الفاتحة ولا غيرها ، أما غيرها فقد سبق ، وأما الفاتحة ؛ فلما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا يقول العبد: { الحمد لله رب العالمين } [ الفاتحة:2 ] يقول الله: حمدني عبدي ، يقول: { الرحمن الرحيم } [ الفاتحة:3 ] يقول: أثنى علي عبدي ، يقول العبد: { مالك يوم الدين } [ الفاتحة:4 ] يقول الله: مجدني عبدي . وقال مرة: فوض إلي عبدي ، وإذا قال العبد: { إياك نعبد وإياك نستعين } [ الفاتحة:5 ] قال الله: هذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، يقول العبد: { إهدنا الصراط المستقيم ? صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } [ الفاتحة:6 ،7 ] فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل ) ) [2] رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة .
ولو كانت التسمية منها لذكرها كما ذكر غيرها ، ثم إنه يلزم منه بطلان القسمة والتنصيف فيكون ما هو ثناء وتمجيد أربع آيات ونصف ؛ لأنه إلى قوله: { إياك نعبد } [ الفاتحة:5 ] وهو زائد على النصف ويبقى ما هو للآدمي لكونه دعاء وطلبًا آيتين ونصفًا وهو دون النصف ، ويدل عليه قوله: (( فهؤلاء لعبدي ) )وهذا جمع وأقل الجمع ثلاث . وعلى قول المخالف هو آيتان .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في عدد الآي 2/57ح1400 . والترمذي في فضائل القرآن ، باب ما جاء في فضل سورة الملك 5/164ح2891 . وابن ماجة في الأدب ، باب ثواب القرآن 2/1244ح3786 . وأحمد 2/299ح7962 .
(2) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة 1/296ح395 . وأبو داود في الصلاة ، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب 1/216ح821 . والترمذي في تفسير القرآن ، باب ومن سورة فاتحة الكتاب 5/201ح2953 . والنسائي في الافتتاح ، ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب 2/135ح909 . وابن ماجة في الأدب ، باب ثواب القرآن 2/1243ح3784 . وأحمد 2/241ح7289 .