فهرس الكتاب
منها تشديدة أو حرفًا أو ترتيبًا أعادها ) .
أما الفاتحة فركن لا تجزئ الصلاة إلا بها في أصح الروايتين عن الإمام أحمد ، وهو قول أكثر الصحابة منهم عمر وجابر وعمران بن حصين وغيرهم . حكاه الترمذي ، وبه قال الثوري وابن المبارك ومالك والشافعي وإسحاق وداود .
ونقل عنه حرب: إذا قرأ بآية من القرآن ولم يقرأ الفاتحة فصلاته جائزة . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ) [1] على طريق الفضل ، وبهذا قال أبو حنيفة ؛ لقوله تعالى: { فاقرؤوا ما تيسر منه } [ المزمل:20 ] ، وقوله عليه السلام للأعرابي: (( كبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع ) ) [2] .
ولأن ما اعتبر فيه القرآن لم يتعين بسورة دون سورة كخطبة الجمعة .
وقال الشافعي في قول: إذا تركها ساهيًا صحت صلاته ؛ لما روى أبو سلمة بن عبدالرحمن (( أن عمر نسي القراءة فقالوا: إنك لم تقرأ قال: أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قالوا: نعم قال: فلا بأس [3] إذن ) ) [4] رواه سعيد ومالك في الموطأ .
وقال سعيد بن جبير: يجزئ قراءة ثلاث آيات ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث آيات يقرأهن أحدكم في صلاته خيرٌ له من ثلاث خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سمان ) ) [5] رواه الإمام أحمد ومسلم .
ولأن ذلك قدر سورة بدليل الكوثر بخلاف ما دون الثلاث .
وقال أبو يوسف ومحمد: المجزئ ثلاث آيات قصار أو آية طويلة تعدلهن .
وحكي عن الحسن بن صالح والأصم: أن القراءة في الصلاة سنة لتعليل عمر المتقدم .
(1) ... سيأتي تخريجه قريبًا .
(2) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(3) ... زيادة من المصنف .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، ما قالوا فيه إذا نسي أن يقرأ حتى صلى من قال: يجزئه 1/348ح4006 .
قال ابن حجر: وضعفه الشافعي بالإرسال وقال ابن عبد البر: ليس هذا الأثر عند يحيى بن يحيى لأن مالكًا طرحه في الآخر والصحيح عن عمر أنه أعاد الصلاة ، وروى البيهقي من طريقين موصولين عن عمر أنه أعاد المغرب . اهـ . تلخيص الحبير 1/491 .
(5) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه 1/552ح802 . وأحمد 2/396ح9141 .