فهرس الكتاب
والخداج هو: النقصان في الذات ، كذلك حكاه أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال: الخداج النقصان مثل خداج الناقة إذا ولدت ولدًا ناقص الخلق لغير تمام .
ولأنه لم يقرأ الفاتحة مع قدرته عليها فأشبه من قرأ بعض آية .
ولأن القراءة ركن من أركان الصلاة فكان معينًا ؛ كالركوع والسجود .
وأما قوله: { فاقرؤوا ما تيسر منه } [ المزمل:20 ] فيحمل على ما زاد على الفاتحة . كذا روي عن ابن عباس . أو على أن هذه السورة نزلت قبل الفاتحة .
ودليل التأويل ما دون الآية ، وما سبق من أدلتنا .
وأما الأعرابي فيحتمل أنه علم أنه لا يحسن الفاتحة . على أن الإمام أحمد قد روى في مسنده قصته من حديث رفاعة وفيها: (( كبِّر ثم اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت ) ) [1] . وقياس الفاتحة على غيرها لا يصح هاهنا ؛ لإجماعنا على الفرق ، فإنها متعينة عندنا وجوبًا وعند المخالف استحبابًا مؤكدًا .
وأما حديث الخلفات فليس فيه تعرض للاكتفاء بالثلاث نفيًا ولا إثباتًا ، ولذلك لو لم يقرأ إلا ثلاث آيات في ركعة واحدة لم تصح صلاته . وفيما وجهنا به الروايتين دلالة على الأصم والحسن بن صالح .
وروى أبو الدرداء (( أن رجلًا قال: يا رسول الله أفي كل صلاة قرآن ؟ قال: نعم . فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه ) ) [2] رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة .
وصح عنه عليه السلام أنه قال في الصلاة: (( إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) ) [3] ، وأجمعوا على أن المراد بقوله: { وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا } [ الإسراء:78 ] أي صلاة الفجر . ولولا أن القراءة ركن من أركان الصلاة لما عبر بها عنها .
(1) ... أخرجه أحمد 4/340ح19017 .
(2) ... أخرجه النسائي في الافتتاح ، اكتفاء المأموم بقراءة الإمام 2/142ح923 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب القراءة خلف الإمام 1/274ح842 . وأحمد 5/197ح21768 .
(3) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة 1/381ح537 .