فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 3562

وأما ما روي عن عمر فقال البخاري: هو مقطوع لا يثبت . قال: وقد روى الأشعري عن عمر أنه أعاد .

فرعان:

أحدهما: ظاهر كلام المصنف تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة في حق الإمام والمنفرد وهو الصحيح من المذهب ، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي .

وعن الإمام أحمد أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة ، ونحوه يروى عن النخعي والثوري وأبي حنيفة ، وروي نحوه عن الأوزاعي أيضًا ؛ لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (( اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين ) ) [1] .

ولأن القراءة لو وجبت في بقية الركعات لسن الجهر بها في بعض الصلوات كالأوليين .

وعن الحسن: أنه إن قرأ في ركعة واحدة أجزأه .

وقالت طائفة: إن ترك قراءة القرآن في ركعة واحدة سجد للسهو إلا في الصبح فإنه يعيد . روي هذا عن مالك .

وروي عن إسحاق أنه قال: إذا قرأ في ثلاث ركعات إمامًا أو منفردًا فصلاته جائزة ، وذلك لقول الله تعالى: { فاقرؤوا ما تيسر منه } [ المزمل:20 ] .

ولنا: ما روى أبو قتادة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين ويطول الأولى ويقصر الثانية ويسمع الآية أحيانًا ، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ) ) [2] ، وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [3] متفق عليهما .

وروى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ) ) [4] .

(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ، من كان يقول: يسبح في الأخريين ولا يقرأ 1/327ح3742 .

(2) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب1/269ح743 . ومسلم في الصلاة ، باب القراءة في الظهر والعصر 1/333ح451 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 6 .

(4) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب القراءة خلف الإمام 1/274ح839 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت