فهرس الكتاب
وعنه وعن عبادة قالا: (( أمرنا رسول الله أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة ) ) [1] رواهما إسماعيل بن سعيد الشالنجي .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم علم المسيء في صلاته كيف يصلي الأولى ثم قال: (( وافعل ذلك في صلاتك كلها ) ) [2] فيتناول الأمر بالقراءة .
وحديث علي يرويه الحارث الأعور ، قال الشعبي: كان كذابًا . ولو صح فقد خالفه عمر وجابر . والإسرار بها لا ينفي وجوبها كالأولتين في الظهر .
الثاني: وأقل ما يجزئ: قراءة مسموعة يسمعها نفسه ، أو يكون بحيث يسمعها لو كان سميعًا إلا أن يكون ثم ما يمنع السماع كقولنا في التكبير ، فإن ما دون ذلك ليس بقراءة .
والمستحب: أن يأتي بها مرتلة معربة يقف فيها عند كل آية . ويمكن حروف المد واللين ما لم يخرجه ذلك إلى التمطيط ؛ لقول الله تعالى: { ورتل القرآن ترتيلا } [ المزمل:4 ] .
وروي عن أم سلمة (( أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: كان يُقطِّعُ قراءته آية آية: { بسم الله الرحمن الرحيم ? الحمد لله رب العالمين ? الرحمن الرحيم ? مالك يوم الدين } [ الفاتحة:1-4 ] ) ) [3] من المسند .
وعن أنس قال: (( كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدًا ، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ، يمد بسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم ) ) [4] أخرجه البخاري .
فإن أخرجه ذلك إلى التمطيط والتلحين كان مكروهًا ؛ لأنه ربما جعل الحركات حروفًا . قال الإمام أحمد: يعجبني من قراءة القرآن السهلة . وقال: قوله: (( زينوا
(1) ... قال ابن الجوزي في التحقيق: روى أصحابنا من حديث عبادة عن أبي سعيد قالا . فذكر الحديث . ثم قال: وما عرفت هذا الحديث . قال ابن حجر: وعزاه غيره إلى رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي وهو صاحب الإمام أحمد . التلخيص 1/232 .
(2) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(3) ... أخرجه أحمد 6/302ح26625 .
(4) ... أخرجه البخاري في فضائل القرآن ، باب مد القراءة 4/1925ح4759 .