فهرس الكتاب
الحرف المدغم كمن أظهر لام { الرحمن } أو { الصراط } ؛ لأن قصاراه أن يكون كلحن لا يحيل المعنى . قال المجد: ولا وجه عندي لقول من قال: لا يبطل ترك التشديدة إلا أن يكون أراد أحد هذين القسمين وعند ذلك يرتفع الخلاف والله أعلم .
قوله: (( أو حرفًا أو ترتيبًا أعادها ) )؛ لأن من ترك حرفًا من الفاتحة لم يقرأ الفاتحة ؛ لأن المركب ينعدم بعدم جزء من أجزائه .
وأما اشتراط ترتيب الفاتحة ؛ فلأن الشرع ورد بها كذلك فلم يعتد بها مع التنكيس كما في الأذان .
قال: ( ويجهر الكل بآمين في الجهر ) .
ش: أما كون المصلي يقول: آمين ؛ فلأن ذلك مشروع في حق الإمام والمأموم والمنفرد .
أما في حق الإمام ؛ فلما روى وائل بن حجر قال: (( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: { ولا الضالين } [ الفاتحة:7 ] فقال: آمين مد بها صوته ) ) [1] رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
وأما في حق المأموم ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنُوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ) ) [2] متفق عليه .
وأما في حق المنفرد ؛ فلأنه لا بد من إعطاء حكم أحدهما .
وأما كونه يجهر بذلك في صلاة الجهر ؛ فلأنه مشروع لكل من شرع له الجهر فيها ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من قراءة أم الكتاب رفع صوته وقال: آمين ) ) [3] رواه الدارقطني وقال: إسناده حسن .
و (( كان صلى الله عليه وسلم إذا أمَّنَ أمَّنَ مَنْ خلفه حتى كأن للمسجد ضجة ) ) [4] ، وروي:
(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في التأمين 2/27ح248 .
(2) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب جهر الإمام بالتأمين 1/270ح747 . ومسلم في الصلاة ، باب التسميع والتحميد والتأمين 1/307ح410 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها 1/335ح7 .
(4) ... أخرج ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة ، باب الجهر بآمين من حديث أبي هريرة . بلفظ: (( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } قال: آمين حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها
المسجد )) 1/278ح853 . قال في الزوائد: في إسناده أبو عبدالله ، لا يعرف . وبشر ضعفه أحمد . وقال ابن حبان: يروي الموضوعات . والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بسند آخر .