فهرس الكتاب
الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشرة أمثالها ) ) [1] رواه الترمذي وقال: حديث صحيح .
والثالث: المعتبر عدد الآي ، وهو أحد القولين للشافعي ؛ فلأننا رأينا الشارع أقام الآية مقام الآية مع تفاوت حروفهما . بدليل تحريمها على الجنب وإجزائها في الخطبة وكراهية الاقتصار على بعضها بعد الفاتحة فكذلك هاهنا .
تنبيه: ظاهر قوله: قرأ قدرها وضاق وقت تعليمها أنه يسقط تعلمها إذا خاف فوات الوقت . وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور .
وقال الشيرازي: لا يسقط تعلمها لخوف فوات الوقت ، ولا يصلي بغيرها إلا أن يطول زمن ذلك .
قوله: (( فأزيد ) )يعني: لا بد من قراءة سبع آيات لا تنقص عن حروف الفاتحة ولا يضر الزائد إذا أتى به ، فإنه زيادة قراءة لا تضر .
قال: ( فإن علم آية كررها كذلك ) .
ش: هذا المذهب وعليه جمهور علمائنا ، سواء كانت من الفاتحة أو من غيرها ، وهو ظاهر كلام المصنف .
وقال ابن أبي موسى: يجزئه قراءتها من غير تكرير ؛ لقوله تعالى: { فاقرؤوا ما تيسر منه } [ المزمل:20 ] وبالمرة ممتثلًا .
والأول أصح ؛ لأن القرآن وإن تكرر فبعضه أشبه ببعض من سائر الذكر وقد وجب منه في الأصل سبع آيات معينة ، فإذا كرر هاهنا ما يحسنه حتى تماثلها في الحروف أو الآيات أو فيهما على ما سبق فقد أتى ببدل يسد مسد الأصل حسب الإمكان فيلزمه . والآية مخصصة بمن يحسن الفاتحة أو سبعًا فصاعدًا من غيرها فإنه لا يجزئه قراءة آية فنخص ما نحن فيه قياسًا عليه .
فرع: فإن كان يحسن آية من الفاتحة وستًا من غيرها ففيه وجهان .
ولنا وللشافعية وجهان:
(1) ... أخرجه الترمذي في فضائل القرآن ، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر 5/175ح2910 .