فهرس الكتاب
أحدهما: يكرر التي من الفاتحة ؛ لأنها أقرب إلى سائر الفاتحة من غيرها .
والثاني: لا يكررها بل يقرأ الستة معها ؛ لأن ذلك أقرب إلى معنى الفرض الأصلي فإنه سبع آيات متغايرات وقد أمكنه ذلك في البدل فيلزمه .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف وغيره: أنه لو كان يحسن بعض آية: أنه لا يكررها ، وهو صحيح جزم به الموفق في المغني والشارح وابن تميم وغيرهم .
وقيل: هو كالآية . قال في الرعاية: وقيل: إن عرف بعض آية لا يلزمه تكراره فظاهره: أن المقدم خلاف ذلك .
قال: ( فإن جهل قراءة عربية قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) .
ش: أما كون من جهل قراءة عربية لا يجوز له أن يترجم عنه بلغة أخرى غير عربية ؛ فلأن الله تعالى قال: { بلسان عربي مبين } [ الشعراء:195 ] ، وقال: { قرآنًا عربيًا } [ يوسف:2 ] .
ولأن القرآن معجز لفظه ومعناه . فإذا غير خرج عن نظمه ولم يكن قرآنًا ولا مثله .
وأما كونه يلزمه أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فـ (( لأن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني . فقال: قل: سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ) [1] رواه أبو داود .
فإن قيل: لم اعتبر في من لم يحسن الفاتحة المثلية في الآيات أو في الحروف ولم يعتبر ذلك هنا ؟
قيل: لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على ذلك .
ولأن هذا بدل من غير الجنس فلم يشترط المثلية كالتيمم بخلاف ما ذكر .
وافق المصنف على زيادة: ولا حول ولا قوة إلا بالله جماعة من علمائنا منهم صاحب التلخيص والخلاصة والنظم وغيرهم ، وكذا قال في الكافي والهادي والمقنع .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة 1/220ح832 .