فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 3562

وزاد في المستوعب والبلغة: العلي العظيم ، والذي قدمه في الفروع أنه لا يقول: ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وقدمه في تجريد العناية وجزم به في المحرر والفائق والمنور .

وعنه يكرر هذا بقدر الفاتحة أو يزيد على ذلك شيئًا من الثناء والذكر بقدر الفاتحة ، أو يزيد على ذلك شيئًا من الثناء والذكر بقدر الفاتحة ، وذكره في الحاوي الكبير عن بعض الأصحاب وقطع به الصرصري في زوائد الكافي .

قال في المذهب: لزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ويكرره ، أو يضيف إليه ذكرًا آخر حتى يصير بقدر الفاتحة . قال في مسبوك الذهب: ويكرره بقدر الفاتحة ، وما قاله في المذهب هو قول ابن عقيل .

وقال القاضي: يأتي بالذكر المذكور ويزيد كلمتين من أي ذكر شيئًا ليكون سبعًا . وقال الحلواني: يحمد ويكبر .

قال: ( فإن لم يعرفه ولا بعضه وقف قدر الفاتحة ) .

ش: بهذا قال الشافعي وإسحاق وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه في كل عاجز عن القراءة . وقال مالك: لا يلزمه ذلك ؛ لأن وقوفه بقدر القراءة إنما وجب ضرورة تأدية القراءة فإذا سقطت عنه سقط كمن أدرك الإمام راكعًا .

ولنا أن القيام مقصود في نفسه بدليل أنه لو تركه الأخرس أو الناطق وقرأ قاعدًا لم يجزئه فلما وجب مع القدرة أن يأتي بالقراءة والقيام بقدر ما وجب إذا عجز عن أحدهما أن يأتي بالآخر لقدرته عليه . وقد دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) [1] .

وأما من أدرك الإمام راكعًا فسقط عنه القيام بقدر القراءة رخصة ؛ لئلا تفوته الركعة .

تنبيه: يلزم من لا يحسن الفاتحة والأخرس الصلاة خلف قارئ . فإن لم يفعلا مع القدرة لم تصح صلاتهما في وجه وجزم به الناظم . وقال في الفروع: ويتوجه على الأشهر يلزم غير حافظ يقرأ في المصحف .

(1) ... سبق تخريجه ص: 11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت