فهرس الكتاب
ترفع صوتها . قال القاضي: أطلق الإمام أحمد المنع .
وقيل: تجهر إذا لم يسمع صوتها أجنبي وقدمه ابن تميم . وقال في الرعاية الكبرى في أواخر صلاة الجماعة: وتجهر المرأة في الجهر مع المحارم والنساء . انتهى .
وجزم في الحاوي الكبير ... [1] .
( ومن قرأ بما يخرج عن مصحف عثمان بطلت صلاته ) .
ما يخرج عن مصحفه ولم ينقل عنهم تحريم ذلك ولا إبطال الصلاة به وقد كانت الستة الذين أوصى إليهم عمر بن الخطاب لهم مصاحف . كذا قال مالك في رواية ابن وهب .
قال المجد: والذي يقوى عندي: أن الصلاة لا تبطل بها إذا أتى بالقراءة المجزئة من غيرها ، فإن لم يزد على القدر المجزئ مع القدرة وكانت فيه لم تصح صلاته ؛ لأن فرض القراءة لم يتحقق وجوده ، وفي القسم الأول تحقق وجوده وشك في وجود المبطل والأصل عدمه .
إذا ثبت هذا فمحل الاختلاف فيما خرج عن مصحف عثمان إذا كان له إسناد صحيح متصل بأحد من الصحابة ؛ كأبيّ وابن مسعود وأبي الدرداء ونحوهم ، وما لم يكن كذلك فلا يلتفت إليه رواية واحدة . وما لم يخرج عن مصحف عثمان وصح سنده جازت قراءته وإن لم يكن من العشرة ؛ لأن حاصل الاختلاف فيه يرجع إلى إعراب الكلمة أو حركة أو سكون أو تخفيف أو تشديد فيها أو إبدال تاء بياء نحو: تعلمون ويعلمون ، أو إبدل ياء بنون نحو: يجمعكم ونجمعكم ونحو ذلك مما لا يختلف الخط به ، فإن اعتبار التواتر في ذلك عسير جدًا فلذلك جوز فيه الآحاد .
وكان إمامنا أحمد رضي الله عنه يختار قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر ثم قراءة عاصم من رواية أبي بكر بن عياش .
وأثنى على قراءة أبي عمرو بن العلاء إلا أنه كره ما روي عنه من الإدغام الكبير ؛ لأنه يجحف بالحروف ، ونُقل عنه كراهة قراءة حمزة والكسائي ؛ لكثرة إمالتهما . وقد
(1) ... سقطت هنا لوحة من مصورة الأصل . وقد استدرك المتن من الوجيز .