فهرس الكتاب
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( نزل القرآن بالتفخيم ) ) [1] رواه ابن المنادى وغيره .
ولإدغامهما لام هل وبل في حروف إظهارها أسهل وأحسن ، وكراهته لقراءة حمزة أشد ؛ لما فيها من المد المفرط والإضجاع الشنيع بإمالة زاد وجاء وزاغ ونشاء ونحوها ، والتنطع بالوقوف على الساكن قبل الهمز ونحو ذلك ، وقد روي عنه أنه رخص في ذلك . وعلى كل حال فالصلاة بهما جائزة .
قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: إمام يصلي بقراءة حمزة أصلي خلفه ؟ قال: لا يبلغ به هذا كله ، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة .
وقال الفضل بن زياد المقرئ القطان: كلمني أحمد بن حنبل في أن أصلي به في شهر رمضان فقلت له: لستُ أقرأ إلا بقراءة حمزة ، فما تكره منها ؟ قال: الكسر والإدغام فصليت به فما قرأت إلا بقراءة حمزة إلا أني كنت إذا مررت بخاب وطاب وأشباه هذا ذكرت أنه يكره الكسر فأفتح .
مسألة: في قراءة قارئ برواية يؤم بجماعة يقرأه في كل ركعة واحدة روايات مختلفة غير ملتزم براوي واحد من السبعة ثم إنه يغلط كثيرًا ويخرج من سورة إلى سورة أخرى وإذا فتح عليه المأمومون لم يقبل منهم . الجواب أجاب به أبو العباس: قراءة الكلمة الواحدة بقراءة قارئ والأخرى بقراءة قارئ آخر جائز إذا لم يكن في ذلك إحالة لمعنى القرآن والغلط لا يبطل الصلاة ، لكن ينبغي إذا فتح عليه المأموم أن يقبل . والله أعلم .
قال: ( ثم يقرأ سورة ويركع مكبرًا رافعًا يديه ) .
ش: أما قراءة السورة بعد الفاتحة فسنة مجمع عليها لنصوص صحيحة بذلك يأتي ذكرها ، والسنة أن يفتتحها بالبسملة نص عليه ، وبه قال الشافعي وأبو عبيد وإسحاق وكذلك قاله مالك في قيام رمضان ؛ لما روى نعيم المجمر (( أن أبا هريرة صلى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل أم القرآن وقبل السورة وكبر في الخفض والرفع وقال: أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم ) )ذكره القاضي أبو يعلى وغيره .
وقال ابن عبدالبر: رواه الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم
(1) ... أخرجه الحاكم في التفسير ، قراءات النبي صلى الله عليه وسلم 2/264ح2953 .