فهرس الكتاب
المجمر .
وأيضًا ما احتج به أحمد ، ورواه الشافعي عن ابن عمر (( أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن والسورة التي بعدها ) ) [1] .
ولأنه افتتاح سورة فسنت له البسملة ؛ كالفاتحة وكقراءتها خارج الصلاة .
وأما كونه يكبر حال ركوعه ؛ فلما روى أبو هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم ، ثم يكبر حين يركع [2] . . . الحديث ) ) [3] متفق عليه .
وأما كون المصلي يرفع يديه في الركوع ؛ فلأن ابن عمر روى (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا ركع ) ) [4] متفق عليه .
وروى مالك بن الحويرث قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر رفع يديه ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) ) [5] متفق عليه .
وأما كونه يركع ؛ فلقوله تعالى: { اركعوا } [ الحج:77 ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: (( ثم اركع ) ) [6] .
تنبيه: يكون رفع يديه مع ابتداء الركوع عند فراغه من القراءة على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور .
وعنه يرفع مكبرًا بعد سكتة يسيرة .
فائدة: قال المجد في شرحه وغيره: ينبغي أن يكون تكبير الخفض والرفع والنهوض ابتداؤه مع ابتداء الانتقال وانتهاؤه مع انتهائه . فإن كمله في جزء منه أجزأه ؛ لأنه لم يخرج به عن محله بلا نزاع .
وإن شرع فيه قبله أو كمله بعده فوقع بعضه خارجًا منه فهو كتركه ؛ لأنه لم يكمله
(1) ... أخرجه الشافعي في الصلاة ، باب صفة الصلاة 1/81ح226 .
(2) ... في الأصل: ركع . وما أثبتناه من الصحيحين .
(3) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب التكبير إذا قام من السجود 1/272ح756 . ومسلم في الصلاة ، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة 1/293ح392 .
(4) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين 1/258ح706 . ومسلم في الصلاة ، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع 1/292ح390 .
(5) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع 1/258ح704 . ومسلم في الموضع السابق 1/293ح391 .
(6) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .