فهرس الكتاب
في محله فأشبه من تمم قراءته راكعًا أو أخذ [1] في التشهد قبل قعوده . وقالوا: هذا قياس المذهب وجزم به في المذهب .
كما لا يأتي بتكبير ركوع أو سجود فيه . ذكره القاضي وغيره وفاقًا .
ويحتمل أن يعفى عن ذلك ؛ لأن التحرز منه يعسر ، والسهو به يكثر . ففي الإبطال به أو السجود له مشقة . قال ابن تميم: فيه وجهان ، أظهرهما: الصحة ، وتابعه ابن مفلح في الحواشي ، وأطلقهما في الفروع . ذكره في واجبات الصلاة .
وحكم التسميع والتحميد حكم التكبير . ذكره في الفروع وغيره .
قال: ( ويضعهما على ركبتيه ويجزئ قدر مسهما براحتيه ويجعل رأسه بإزاء ظهره ) .
ش: أما كونه يضع يديه على ركبتيه ؛ فلأن ابن المنذر قال: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يديه على ركبتيه في الركوع وفعله عمر وعلي وابن عمر .
وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص وكعب: (( فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني أبي وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب ) ) [2] متفق عليه .
وأما كون قدر الإجزاء الانحناء المذكور ؛ فلأنه لا يسمى راكعًا بدون ذلك .
ولا يكتفى برؤوس أصابعه . قال صاحب النهاية فيها في فصل في الركوع: وله صفتان واجب ومستحب ، فالواجب الانحناء إلى أن تبلغ راحتاه إلى ركبتيه فإذا فعل ذلك واطمأن أجزأ وإن لم يضعهما ، وفي حديث المسيء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ) ) [3] .
وقال المجد: وضابط الإجزاء الذي لا يختلف: أن يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل .
وأما كونه يجعل رأسه بإزاء ظهره ؛ فلأن أبا حميد الساعدي ذكر في صفة صلاته
(1) ... في الأصل: وأخذ . ولعلها كما أثبتناها .
(2) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب وضع الأكف على الركب في الركوع 1/273ح757 . ومسلم في المساجد ، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع 1/380ح535 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود 1/226ح856 . وحديث المسيء في صلاته سبق تخريجه 1/533 .