فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 3562

يجهر إلا بالتحميد ، فأما الزيادة بعد التحميد فليس في الأمر به منع لها ، ولعله اقتصر على الأمر به لكونه واجبًا والزيادة مستحبة .

ولأن المأموم يحمد حالة الرفع فلو لم يقل: ملء السماء لخلت حالة اعتداله قائمًا مع كونها ركنًا عن ذكر مشروع وهو خلاف قاعدة الصلاة ، وأما ما روي عنه (( أنه كان إذا قال: سمع الله لمن حمده قال من خلفه: سمع الله لمن حمده ) ) [1] فالمحفوظ خلافه . قاله الدارقطني .

ويؤكد ضعفه أنه خلاف أمره لهم المتفق على صحته بقوله: (( إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد ) ) [2] .

قال: ( ثم يخر مكبرًا ساجدًا على سبع ، رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده ، والسجود على هذه الأعضاء ركن ) .

ش: أما كون المصلي يكبر للسجود ؛ (( فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع ) ) [3] .

وأما كونه يخر مكبرًا ساجدًا ؛ فلقوله تعالى: { واسجدوا } [ الحج:77 ] .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخر ساجدًا وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [4] .

وظاهر كلام المصنف: أنه لا يرفع يديه حال سجوده . هذا المذهب وعليه علماؤنا .

ولأن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع من الركوع . وكان لا يفعل ذلك في السجود ) ) [5] متفق عليه .

وعنه يرفعهما . وعنه يرفعهما في كل خفض ورفع .

(1) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب ذكر الركوع والسجود وما يجزئ فيهما 1/345ح5 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 51 .

(3) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود 2/33ح253 . والنسائي في التطبيق ، باب التكبير للسجود 2/205ح1083 . وأحمد 1/386ح3660 .

(4) ... سبق تخريجه ص: 6 .

(5) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع 1/258ح703 . ومسلم في الصلاة ، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع 1/292ح390 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت