فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 3562

رواية أخرى مثله .

الفصل الثاني: لا تجب مباشرة المصلى وهو موضع الصلاة بشيء من هذه الأعضاء ؛ لأن معنى السجود عليها الاعتماد بها على مواقعها من الأرض ، وهو حاصل بدون المباشرة .

ولأنه لو وجب لوجب كشف الركبتين وهما من العورة أو من حريم العورة لكنه باطل فثبت ما ذكرناه إلا الجبهة ففيها روايتان:

إحداهما: لا تجب . وهو اختيار المصنف والقاضي وصححه في التصحيح والشارح والمجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وغيرهم وجزم به في المنور والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر والمغني وغيرهم .

قال القاضي في المجرد وابن رزين في شرحه: لو سجد على كَوْر العمامة أو كمه أو ذيله صحت الصلاة رواية واحدة . وقدمه في إدراك الغاية . فله السجود على حائلها ؛ ككور العمامة ونحوه كبقية أعضاء السجود .

ولأنه منقول عن الصحابة .

وعن أنس قال: (( كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر ) ) [1] متفق عليه وصححه الترمذي .

وفيه دليلان:

أحدهما: قوله: (( سجدنا على ثيابنا ) )وحائل الجبهة وهو: كور العمامة ونحوها من قبيل الثياب أو له حكمها فيتناوله عموم فعلهم .

والثاني: أنه علل باتقاء الحر فيتعدى إلى الجبهة ، إذ حكمها في الترخص فيها حكم باقي الأعضاء .

وعن أنس قال: (( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ) ) [2] متفق عليه .

(1) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب وقت الظهر عند الزوال 1/201ح517 . والترمذي في الصلاة ، باب ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد 2/479ح584 .

(2) ... أخرجه البخاري في أبواب العمل في الصلاة ، باب بسط الثوب في الصلاة للسجود 1/404ح1150 . ومسلم في المساجد ، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر 1/433ح620 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت