فهرس الكتاب
قال البخاري: قال الحسن: (( كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه ) ) [1] . وهذان نص في ... [2] .
وأما حديث خباب فمثله لا يعارض ما ذكرنا ؛ لتفاوتهما في القوة والشهرة . أو أن ذلك كان في أول الأمر فأراد أن يعرفهم عظم أمر الصلاة والاهتمام بها وعلم أن ليس عليهم في ذلك ضرر موح .
فأما قول الإمام أحمد حين سئل عن السجود على كور العمامة فقال: لا يسجد على كورها ولكن يحسر العمامة . فيحتمل المنع ويحتمل الكراهة بتركها . والأصل الجواز كسائر الأعضاء .
والثانية: تجب مباشرة المصلى بها فلا يسجد على كور العمامة ؛ لحديث خباب قال: (( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرَّ الرمضاء في جباهنا وأكُفنا فلم يُشْكِنا ) ) [3] .
ولأنه سجد على ما هو حائل له أعني كور العمامة . أشبه ما لو سجد على راحته .
فرع: إذا قلنا يجوز السجود على حائل العمامة اختيارًا فللضرورة كالحر والمرض أولى بالجواز ، وإن قلنا لا يجوز اختيارًا جاز للحاجة ؛ كالتيمم ومسح الجبائر ونحوها كذلك . والله عز وجل أعلم بالصواب .
قوله: (( ليس من أعضاء سجوده ) )يعني: لو كان الحائل من أعضاء السجود فلا يجوز . مثل أن يسجد على راحته فلا يصح أن تكون فيه ساجدة مسجودًا عليها بخلاف حائل الجبهة .
الفصل الثالث: السجود على هذه الأعضاء السبعة ركن كما قال المصنف قولًا واحدًا ؛ لحديث العباس ، إلا الأنف ففيه روايتان:
إحداهما: يجب السجود عليه ، وهو ظاهر كلام الخرقي وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا . قال القاضي: اختاره أبو بكر وجماعة . قال في الفروع: اختاره الأكثر ، وصححه ابن عقيل في الفصول وصاحب المحرر وجزم به في الإفادات والمنتخب ونظم
(1) ... ذكره البخاري معلقًا في الصلاة ، باب السجود على الثوب في شدة الحر 1/151 .
(2) ... لم تظهر بقية العبارة في هامش مصورة الأصل .
(3) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر 1/433ح619 . والنسائي في المواقيت ، أول وقت الظهر 1/247ح497 . وأحمد 5/108ح21090 .