فهرس الكتاب
لتعليق القاضي ؛ لأنه لا يمكنه وضعه بدون بعضها . ويمكن رفعه بدون شيء منها .
قال: ( ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ، ويفرق ركبتيه ) .
ش: (( يجافي ) )أي: ينحي ويباعد وهو من الجفاء وهو القطيعة والمباعدة . والعضدان: ما بين المرافق والأكتاف من اليدين .
ودليل ذلك قول أبي حميد: (( ثم أهوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال: الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتخ [1] أصابع رجليه ) ) [2] .
وقوله في هيئته المذكورة في المسألة قبلها: (( ونحى يديه عن جنبيه ) ) [3] .
ولمسلم من حديث البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ) ) [4] .
وعن عبدالله بن الأقرم الخزاعي قال: (( كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر ركب فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي . فكنت أنظر إلى عُفْرَتَيْ إبطيه إذا سجد . أي: بياضِه ) ) [5] رواه ابن ماجة والنسائي والترمذي .
وهذا إنما يكون من المبالغة في مجافات اليدين عن الجنبين .
وروى أبو داود بعض ألفاظ أبي حميد قال: (( وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه ) ) [6] .
وعن عبدالله بن بحينة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى سجد يُجَنِّحُ في سجوده حتى يُرَى وَضَحُ إبطَيْه ) ) [7] متفق عليه .
وقد وُجه من أمر النظر: بأنه إذا جمع أعضاءه واعتمد بطنه على فخذيه ربما أسرع
(1) ... أي نَصَبَها وغَمَز موضع المفاصل منها ، وثناها إلى باطن الرِّجل ، وأصل الفتخ: اللين . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/408 .
(2) ... سبق تخريج حديث أبي حميد ص: 5 .
(3) ... انظر ص: 58 .
(4) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب الاعتدال في السجود 1/356ح494 .
(5) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في التجافي في السجود 2/62ح274 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب السجود 1/285ح881 .
(6) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب افتتاح الصلاة 1/196ح735 .
(7) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود 1/279ح774 . ومسلم في الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة 1/356ح495 .