فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 3562

لتعليق القاضي ؛ لأنه لا يمكنه وضعه بدون بعضها . ويمكن رفعه بدون شيء منها .

قال: ( ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ، ويفرق ركبتيه ) .

ش: (( يجافي ) )أي: ينحي ويباعد وهو من الجفاء وهو القطيعة والمباعدة . والعضدان: ما بين المرافق والأكتاف من اليدين .

ودليل ذلك قول أبي حميد: (( ثم أهوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال: الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتخ [1] أصابع رجليه ) ) [2] .

وقوله في هيئته المذكورة في المسألة قبلها: (( ونحى يديه عن جنبيه ) ) [3] .

ولمسلم من حديث البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ) ) [4] .

وعن عبدالله بن الأقرم الخزاعي قال: (( كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر ركب فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي . فكنت أنظر إلى عُفْرَتَيْ إبطيه إذا سجد . أي: بياضِه ) ) [5] رواه ابن ماجة والنسائي والترمذي .

وهذا إنما يكون من المبالغة في مجافات اليدين عن الجنبين .

وروى أبو داود بعض ألفاظ أبي حميد قال: (( وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه ) ) [6] .

وعن عبدالله بن بحينة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى سجد يُجَنِّحُ في سجوده حتى يُرَى وَضَحُ إبطَيْه ) ) [7] متفق عليه .

وقد وُجه من أمر النظر: بأنه إذا جمع أعضاءه واعتمد بطنه على فخذيه ربما أسرع

(1) ... أي نَصَبَها وغَمَز موضع المفاصل منها ، وثناها إلى باطن الرِّجل ، وأصل الفتخ: اللين . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/408 .

(2) ... سبق تخريج حديث أبي حميد ص: 5 .

(3) ... انظر ص: 58 .

(4) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب الاعتدال في السجود 1/356ح494 .

(5) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في التجافي في السجود 2/62ح274 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب السجود 1/285ح881 .

(6) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب افتتاح الصلاة 1/196ح735 .

(7) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود 1/279ح774 . ومسلم في الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة 1/356ح495 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت