فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 3562

إليه النوم في الصلاة .

ولأن ذلك استرخاء يجلب النوم أو يكاد ، ويحتمل أن يكون هذا من قبيل النشاط في خدمة الله عز وجل مخالفة للمنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ، ويحتمل أن يكون ذلك لئلا يشتبه بالمرأة فإنها لا تجافي يديها بل تضم نفسها في الصلاة كما ذكر بعد ، وقد نهي عن التشبه بهن . والله عز وجل أعلم بالصواب .

فوائد:

يستحب أن يفرق بين رجليه حال قيامه ، ويراوح بينهما في النفل والفرض . وقال في المستوعب: يكره أن يلصق كعبيه .

ومنها: لو سجد على مكان أعلى من موضع قدميه -كنشز ونحوه- جاز ، وإن لم تكن حاجة . قدمه ابن تميم وقال: قاله بعض أصحابنا .

قال ابن عقيل: يكره أن يكون موضع سجوده أعلى من موضع قدميه ، وقيل: تبطل الصلاة بذلك .

وقال في التلخيص: استعلاء الأسفل [1] واجب ، وقيل: تبطل إن كثر .

قال أبو الخطاب وغيره: إن خرج عن صفة السجود لم يجزئه .

وقال ابن تميم: الصحيح أن اليسير من ذلك لا بأس به دون الكثير . قاله شيخنا أبو الفرج بن أبي الفهم ، وقدمه في الرعايتين . قال في الحاويين: لم يكره في أحد الوجهين ، وأطلقهن في الفروع .

ومنها: قال علماؤنا: لو سجد على حشيش أو قطن أو ثلج أو بَرَد ونحوه ولم يجد حجمه: لم يصح ؛ لعدم المكان المستقر .

قال: ( ويقول: سبحان ربي الأعلى ) .

ش: واعلم أن الخلاف هنا في أدنى الكمال وأعلاه وأوسطه كالخلاف في سبحان ربي العظيم في الركوع على ما تقدم .

وإن زاد على تسبيح السجود ذكرًا أو دعاء مأثورًا فلا بأس ، كما روى مسلم من

(1) ... في الأصل: الأسافل . وما أثبتناه من الإنصاف 2/70 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت