فهرس الكتاب
إليه النوم في الصلاة .
ولأن ذلك استرخاء يجلب النوم أو يكاد ، ويحتمل أن يكون هذا من قبيل النشاط في خدمة الله عز وجل مخالفة للمنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ، ويحتمل أن يكون ذلك لئلا يشتبه بالمرأة فإنها لا تجافي يديها بل تضم نفسها في الصلاة كما ذكر بعد ، وقد نهي عن التشبه بهن . والله عز وجل أعلم بالصواب .
فوائد:
يستحب أن يفرق بين رجليه حال قيامه ، ويراوح بينهما في النفل والفرض . وقال في المستوعب: يكره أن يلصق كعبيه .
ومنها: لو سجد على مكان أعلى من موضع قدميه -كنشز ونحوه- جاز ، وإن لم تكن حاجة . قدمه ابن تميم وقال: قاله بعض أصحابنا .
قال ابن عقيل: يكره أن يكون موضع سجوده أعلى من موضع قدميه ، وقيل: تبطل الصلاة بذلك .
وقال في التلخيص: استعلاء الأسفل [1] واجب ، وقيل: تبطل إن كثر .
قال أبو الخطاب وغيره: إن خرج عن صفة السجود لم يجزئه .
وقال ابن تميم: الصحيح أن اليسير من ذلك لا بأس به دون الكثير . قاله شيخنا أبو الفرج بن أبي الفهم ، وقدمه في الرعايتين . قال في الحاويين: لم يكره في أحد الوجهين ، وأطلقهن في الفروع .
ومنها: قال علماؤنا: لو سجد على حشيش أو قطن أو ثلج أو بَرَد ونحوه ولم يجد حجمه: لم يصح ؛ لعدم المكان المستقر .
قال: ( ويقول: سبحان ربي الأعلى ) .
ش: واعلم أن الخلاف هنا في أدنى الكمال وأعلاه وأوسطه كالخلاف في سبحان ربي العظيم في الركوع على ما تقدم .
وإن زاد على تسبيح السجود ذكرًا أو دعاء مأثورًا فلا بأس ، كما روى مسلم من
(1) ... في الأصل: الأسافل . وما أثبتناه من الإنصاف 2/70 .