فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 3562

منه مرة . وأدنى الكمال ثلاث فيه كما سبق في تسبيح الركوع والسجود .

والأصل فيه: ما ورى حذيفة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي ، رب اغفر لي ) ) [1] رواه النسائي وابن ماجة .

وإن قال كما سبق في حديث ابن عباس: (( اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني ) ) [2] فلا بأس ؛ تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم .

وقال القاضي: لا يستحب ذلك كقوله في الزيادة على تسبيح السجود .

والصحيح خلافه .

وإن قال: (( رب اغفر لنا ) )مكان: (( رب اغفر لي ) )ونحو ذلك جاز ... [3] إن كان إمامًا ليكون داعيًا لنفسه ولمن خلفه . والله عز وجل أعلم بالصواب .

قال: ( ويسجد الثانية كالأولى ثم يرفع مكبرًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه ) .

ش: الصحيح من المذهب: أنه إذا قام من السجدة الثانية لا يجلس جلسة الاستراحة بل يقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه . نص عليه كما ذكره المصنف وعليه أكثر علمائنا .

قال الزركشي: هو المختار من الروايتين عند ابن أبي موسى والقاضي وأبي الحسين .

قال ابن الزاغوني: هو المختار عند جماعة المشايخ . وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما وقدمه في الفروع والمحرر والمستوعب وغيرهم .

وعنه: أنه يجلس جلسة الاستراحة . اختاره أبو بكر عبدالعزيز والخلال وقال: إن أحمد رجع عن الأول ، وجزم به في الإفادات وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الهداية وشرح المجد وغيرهما .

وقيل: يجلس جلسة الاستراحة من كان ضعيفًا ، واختاره القاضي والموفق

(1) ... أخرجه النسائي في التطبيق ، باب الدعاء بين السجدتين 2/230ح1145 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما يقول بين السجدتين 1/289ح897 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 63 .

(3) ... كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت