فهرس الكتاب
لا يستطيع )) [1] رواه الأثرم .
فائدتان:
إحداهما: إذا جلس جلسة الاستراحة فيقوم بلا تكبير على الصحيح من المذهب ، ويكفيه تكبيره حين رفعه من السجود ، وقيل: ينهض مكبرًا . وقاله أبو الخطاب وهو من المفردات ورده الشارح وغيره وحكاه المجد إجماعًا .
الثانية: ليست جلسة الاستراحة من الركعة الأولى ، وهل هي فصل بين الركعتين ، أو من الثانية ؟ على وجهين . ذكرهما ابن البنا في شرحه وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في رعايته .
قال: ( ثم يصلي الثانية كذلك ، عدا التحريمة والاستفتاح وتجديد النية ) .
ش: أما كون المصلي يصلي الثانية كالأولى فيما عدا المستثنى ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: (( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) ) [2] .
وأما كونه لا يكبر تكبيرة الإحرام والاستفتاح وتجديد النية ، قال في المغني: لا نعلم في ترك النية والاستفتاح فيما عدا الأولى اختلافًا ؛ لأن النية والاستفتاح يرادان لافتتاح الصلاة وذلك مفقود في الثانية .
ولأن النية مستصحبة إلى آخر الصلاة فهي في حكم المستأنفة في كل جزء منها .
وروى أبو هريرة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ { الحمد لله رب العالمين } [ الفاتحة:2 ] ، ولم يسكت ) ) [3] رواه مسلم .
فدل على أنه لم يكن يستفتح .
وأما الاستعاذة فظاهر كلام المصنف في هذا الموضع يأتي بها ، وهي ظاهر كلام الخرقي واختاره الناظم وأبو العباس ، وهذا إحدى الروايتين ؛ لقوله عز وجل: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [ النحل:98 ] ، والمصلي قارئ في الثانية كما هو قارئ في الأولى فسن له التعوذ .
(1) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض 2/136 .
(2) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(3) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة 1/419ح599 .