فهرس الكتاب
والثانية لا يسن له التعوذ . نص عليه في رواية الجماعة وصححه في التصحيح وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما . قال في النكت: هي الراجح مذهبًا ودليلًا . وأطلقهما جمع من علمائنا منهم المجد والشارح وغيرهما .
ومأخذ الخلاف: أن القراءة كل ركعة حكم نفسها فيكون التعوذ ، أو الجميع كالقراءة الواحدة .
والأول راجح ؛ لأن القراءة ركن الركعة ، ولكل ركعة حكم نفسها ، إذ لا يَفسد غيرها بفسادها .
ولأنه لو ترك بعض الفاتحة في الثانية أو أخل بتواليها لم يعد الفاتحة في الأولى فيترجح رأي ما اختاره المصنف وغيره بهذا . والله عز وجل أعلم بالصواب .
قال: ( ثم يجلس مفترشًا ويداه على فخذيه ، يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ، ويحلّق الإبهام مع الوسطى ، ويشير بالسبابة ثلاثًا في تشهده ، ويبسط اليسرى ) .
ش: هذا المذهب وعليه علماؤنا .
أما كون المصلي يجلس مفترشًا ؛ فلأن في حديث أبي حميد: (( وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) ) [1] رواه البخاري .
وأما كونه ويداه على فخذيه ، يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ، ويحلّق الإبهام مع الوسطى . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وهو المعمول به ، وجزم في الهداية والمحرر والعمدة والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الكافي والفروع وغيرهما ؛ لما مر من حديث وائل بن حجر ، وفي حديث أبي حميد: (( أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جلس -يعني للتشهد- فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى ، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى ، وأشار بأصبعه يعني السبابة ) ) [2] صححه الترمذي .
ولأنه جلوس في آخر الركعة أشبه الجلوس عند أولها بين السجدتين .
(1) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب سنة الجلوس في التشهد 1/284ح794 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 64 .