فهرس الكتاب
وأما كونه ويشير بالسبابة ثلاثًا في تشهده وكذا قال في الرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة ابن عبدوس .
وقال في الهداية والمحرر والمقنع وشرح المجد والمنور وغيرهم: يشير بالسبابة في تشهده مرارًا ، وقدمه الفروع ، ويحتمل أنه مراد من قال: مرارًا .
وقال في التلخيص والبلغة والرعاية الكبرى: مرتين أو ثلاثًا .
وذكر جماعة: يشير بها ، ولم يقولوا: مرارًا منهم الخرقي والموفق في العمدة . قال في الفروع: وظاهره مرة ، وهو ظاهر كلام أحمد والأخبار قال: ولعله أظهر .
وجه الأول: ما سبق من حديث وائل بن حجر ، وفي حديث ابن عمر: (( كان -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام . . . الحديث ) ) [1] رواه أحمد ومسلم والنسائي .
ولأن الأصابع الخمس كعضو واحد فإذا سقط الاستقبال ببعضها تبعها الباقي .
تنبيه: الإشارة تكون عند ذكر الله تعالى فقط على الصحيح من المذهب ، وجزم به في الكافي والمغني وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل: عند ذكر الله وذكر رسوله ، قدمه في الشرح وابن تميم والفائق . وذكر بعضهم: أن هذا أصح الروايتين .
وعنه يشير بها في جميع تشهده .
وقيل: هل يشير بها عند ذكر الله ورسوله فقط أو عند كل تشهد ؟ فيه روايتان .
فرع: يشير بالسبابة في تشهده مرارًا ولا يحركها ، على الصحيح من المذهب ، وقيل: يحركها . ذكره القاضي .
والإشارة بها التوحيد .
ولا يسن أن يشير بأكثر من إصبع لمخالفة السنة ، ولقوله عليه الصلاة والسلام وقد رأى بعض أصحابه يفعل ذلك: (( أَحِّدْ أَحِّدْ ) ) [2] بواحدة .
(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب صفة الجلوس في الصلاة 1/408ح580 . والنسائي في السهو ، باب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة 3/36ح1267 . وأحمد 2/65ح5331 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الدعوات 5/557ح3557 .