فهرس الكتاب
وفائدة الإشارة هاهنا: تكميل أركان الإيمان في التشهد ؛ لأنه اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وهما ظاهران في التشهد ، وعمل بالجوارح وهو الإشارة هنا بالإصبع إلى التوحيد .
فائدة: قوله: (( ويشير بالسبابة ) )هذا المذهب وعليه علماؤنا . قال في الفروع: وظاهره لا بغيرها ولو عدمت . ووجه احتمالًا أنه يشير بغيرها إذا عدمت .
وقال في الرعاية الكبرى: وعنه يشير بالإبهام طول الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقبض الباقي .
وأما كونه يبسط اليسرى على الفخذ اليسرى هكذا قال أكثر علمائنا ، وقدمه في الفروع وغيره . وقال في الكافي: ويستحب أن يفعل ذلك أو يلقمها ركبته . قال في النكت: وهو متوجه لصحة الرواية به ، واختاره صاحب النظم .
أما بسطها ؛ فلما روى ابن عمر قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسِطَها عليها ) ) [1] رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود ، لكن له بمعناه .
وأما وضع اليد اليسرى على الفخذ اليسرى فمعناه: أن لا [2] يخرج بها عنه ، بل يجعل أطراف أصابعه مسامتة للركبة ، وبهذا قال محمد بن الحسن والشافعية . وقال: أكثر الحنفية يقبض بكفه على ركبته ؛ لأن في حديث عبدالله بن الزبير (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُلقِمُ كفه اليسرى ركبته ) ) [3] رواه أحمد ومسلم .
ولنا أن حديث ابن عمر: (( ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى ) ) [4] .
وروى وائل ابن حجر عنه صلى الله عليه وسلم (( أنه وضع كفه اليسرى على فخذه وركبته
(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب صفة الجلوس في الصلاة 1/408ح580 . وأبو داود في الصلاة ، باب الإشارة في التشهد 1/259ح987 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الإشارة في التشهد 2/88ح294 . والنسائي في السهو ، باب بسط اليسرى على الركبة 3/37ح1269 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب الإشارة في التشهد 1/295ح913 . وأحمد 2/147ح6348 .
(2) ... زيادة على الأصل .
(3) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب صفة الجلوس في الصلاة 1/408ح579 .
(4) ... سبق حديث ابن عمر ص: 69 .