فهرس الكتاب
ثور ؛ لأنه أصح التشهدات سندًا ، ولذلك لم يتفق مسلم والبخاري على إخراج غيره .
وقال الترمذي: أصح حديث في التشهد حديث ابن مسعود . وقال أبو سليمان الخطابي: أصحها إسنادًا وأشهرها رجالًا تشهد ابن مسعود . قال الترمذي: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين .
وروى ابن حامد بإسناده عن ابن عمر (( أن أبا بكر الصديق كان يتشهد به ) ) [1] .
وروى معمر عن خصيف قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله إن الناس قد اختلفوا في التشهد فقال: عليك بتشهد ابن مسعود ) ) [2] .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ... [3] فوجب أن يكون راجحًا .
قوله: (( التحيات ) )، تحية الله عز وجل حمده والثناء عليه بما هو أهله .
قوله: (( الصلوات لله ) )يحتمل أنها هذه العبادة الشرعية لا يستحقها إلا الله ، إذ لا معبود سواه ، ويحتمل أنها الصلاة اللغوية وهي الدعاء أي: لا يستحق أن يدعى في الشدائد أو لجلب الخير ودفع الشر إلا الله ، { أغير الله تدعون ? بل إياه تدعون } [ الأنعام: 40 ،41 ] .
قوله: (( والطيبات ) )، ليست صفة الصلوات ، إذ لا صفة بحرف عطف . وتأويله بأنه زائد خلاف الظاهر ، فالأشبه أنها صفة موصوف محذوف أي: والكلمات الطيبات له ؛ لقوله عز وجل: { الله نزل أحسن الحديث } [ الزمر:23 ] . وقال: المصروف إليه في قوله عز وجل: { إليه يصعد الكلم الطيب } [ فاطر:10 ] أنه التوحيد فيحتمل إذًا أن يكون معنى الكلمات الطيبات لله التوحيد لله .
قوله: (( والسلام ) )في العرف التحية فربما كانت أخص منه ؛ لأنه يقع خبرًا عنها في نحو قوله عز وجل: { تحيتهم يوم يلقونه سلام } [ الأحزاب:44 ] ، والخبر إنما يكون بالأعم أو المساوي نحو: الإنسان حيوان ، والحيوان الناطق إنسان .
قوله: (( النبي ) )، يهمز ولا يهمز ، وهو مأخوذ من النبأ وهو الخبر أو من النَّبْئة بفتح
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، في التشهد في الصلاة كيف هو 1/260ح2990 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في التشهد 2/82ح289 .
(3) ... هنا قدر سطر لم يظهر من هامش مصورة الأصل .