فهرس الكتاب
النون وسكون الباء وهي المرتفع من الأرض ؛ لارتفاع قدره على أمته .
قوله: (( ورحمة الله ) )لطفه ورفقه بعبيده ، وبركاته: زيادة في الخير أو غيره المتزايد .
تنبيه: ظاهر قوله: (( هذا الأول ) )أنه لا يزيد عليه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور . ونص الإمام أحمد أنه إن زاد أساء . ذكره القاضي في الجامع ، واختار ابن هبيرة زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، واختاره الآجري وزاد: (( وعلى آله ) ).
فائدة: لا تكره التسمية في أول التشهد ، على الصحيح من المذهب بل تركها أولى ، وقدمه في الفروع وابن تميم ، وكرهها القاضي وأطلقهما في الرعاية .
وذكر جماعة من علمائنا: أنه لا بأس بزيادة: (( وحده لا شريك له ) )، وقيل: قولها أولى ، وأطلقهما ابن تميم ، والأولى تخفيفه بلا نزاع .
قوله: (( والأخير: اللهم ... ) )إلى آخره الصحيح من المذهب: أن الصفة التي ذكرها المصنف أولى وأفضل وعليه الجمهور .
قال المجد في شرحه: هذا اختيار أكثر أصحابنا . قال الزركشي: هذا هو المشهور من الروايتين والمختار لأكثر الأصحاب ، وجزم به في المحرر والفائق وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره .
يعني: إذا فرغ من التشهد الثاني كالأول عند قوله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا نزاع في مشروعيتها ومسنونيتها ؛ لعموم الأحاديث الواردة في فضلها في عموم الأوقات ، فروى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( البخيل الذي من ذُكرت عنده لم يصل عليّ ) ) [1] رواه الترمذي وقال: حسن صحيح .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ . . . الحديث ) ) [2] رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه
(1) ... أخرجه الترمذي في الدعوات ، باب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رغم أنف رجل ) )5/551ح3546 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الموضع السابق 5/550ح3545 .