فهرس الكتاب
وعليهم فصارت الصلاة عليه مضاعفة بحسب موضعه من الاستحقاق وذلك أكثر من الصلاة على إبراهيم وآله . والله عز وجل أعلم بالصواب .
فوائد:
الأولى: الأفضل ترتيب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتشهد على ما ورد ، فيقدم التشهد على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير . فإن قدم وأخر ففي الإجزاء وجهان ، وأطلقهما في المغني والشرح وغيرهما .
قال في الرعاية: وإن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير قبله ، أو نكسه مع بقاء المعنى لم يجزئه ، وقيل: بلى . ذكره القاضي .
الثانية: لو أبدل (( آل ) )بأهل في الصلاة فهل يجزئه ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما المجد في شرحه وفي الفروع وغيرهما ، وهو ظاهر ما في المغني والشرح:
أحدهما: يجوز ويجزئه ، اختاره القاضي وقال: معناهما واحد . وكذلك لو صغر فقال [1] : أهيل ، وقدمه ابن رزين في شرحه ، وهو ظاهر ما قدمه ابن مفلح في حواشيه .
والوجه الثاني: لا يجزئه ، اختاره ابن حامد وأبو حفص ؛ لأن (( الأهل ) )القرابة ، و (( الآل ) )الأتباع في الدين .
الثالثة: (( آله ) )أتباعه على دينه صلوات الله وسلامه عليه على الصحيح من المذهب ، اختاره القاضي وغيره من الأصحاب . قاله المجد ، وقدمه في المغني والشرح وشرح المجد وغيرهم .
وقيل: (( آله ) )أزواجه وعشيرته ممن آمن به . قيده به ابن تميم .
وقيل: بنو هاشم المؤمنون ، وأطلقهن في الفروع .
وقيل: (( آله ) )بنو هاشم وبنو المطلب . ذكره في المطلع . وقيل: أهله .
وقال أبو العباس: (( آله ) )أهل بيته . وقال: هو نص أحمد واختيار الشريف أبي جعفر وغيرهم . فمنهم بنو هاشم ، وفي بني المطلب روايتا الزكاة . قال في الفائق: (( آله ) )أهل بيته في المذهب ، اختاره أبو حفص ، وهل أزواجه من آله ؟ على روايتين .
(1) ... في الأصل: قيل . وما أثبتناه من الإنصاف 2/79 .