فهرس الكتاب
حنيفة ومالك وأصحابه والثوري والأوزاعي .
قال ابن عبدالبر والقاضي عياض: هو قول جمهور الأمة .
وقال في آداب الرعاية الكبرى بعد أن قال: تسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير الصلاة وهي فرض كفاية . انتهى . وتبعه في الآداب الكبرى .
قال: ( وقدر المجزئ من ذلك: التحيات لله ، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، أو عبده ورسوله ) .
ش: قال ابن حامد: رأيت جماعة من أصحابنا يقولون: لو ترك واوًا أو حرفًا أعاد الصلاة ، وقد روي عن الإمام أحمد أنه إذا قال: وأن محمدًا عبده ورسوله ولم يذكر: وأشهد قال: أرجو أن يجزئه .
فعلى هذا إذا ترك لفظًا لا يسقط المعنى بتركه تصح صلاته ، وقد قال الإمام أحمد: إن تشهد بغير تشهد ابن مسعود مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كتشهد ابن عباس وغيره: جاز . قال القاضي: ويقتضي هذا أنه متى أخل بلفظة ساقطة في بعض التشهدات صح تشهده .
فعلى هذا يجوز أن يقال: أقل ما يجزئ في التشهد: التحيات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، والشهادتان بالله ورسوله ؛ لأن ذلك لم يسقط شيء منه في جميع ألفاظ الحديث ، وما زاد سقط في بعض دون بعض .
قال: ( ويستحب أن يستعيذ من عذاب والقبر وفتنة المحيا والممات والدجال ، ويدعو بما ورد ) .
ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا . وعنه أن التعوذ واجب . حكاها القاضي .
أما كون المصلي يستحب له أن يتعوذ فيقول ما ذكر ؛ فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: عذاب النار ،